عليه شياه عن إبل وغنم ، أو أصوع طعام من عشر وزكاة فطر ، فأخرج شاة أو صاعا ينويه عما عليه: أجزأه لما لم يكن التعيين شرطا .
ولا تشترط نية الفرضية في المكتوبة إذا أتى بنية التعيين عند أكثر أصحابنا .
وقال ابن حامد [1] : تشترط ؛ لتتميز عن ظهر الصبي والمعادة .
والأول أولى ، لأن هذه المعينة لا تقع منه إلا فرضا ، فإذا أتى بنية التعيين فقد ميزها عن غيرها ، وأتى ما يلزم منه قصد الفرضية فأغنى عنه ، كما أغنى عن نية عدد الركعات .
فصل [ نية القضاء في الفائتة ]
وفي نية القضاء في الفائتة ، وفي نية الأداء في الحاضرة وجهان:
أحدهما: لا تشترط ؛ لأن حاصله يرجع إلى تعيين الوقت ، وهو غير مشترط ، بدليل أنه لا يلزم من عليه فائتة تعيين يومها . وكذلك لو كانت فائتتان من جنس ، بل يكفيه نية كونها السابقة .
والثاني: تشترط ، لاختلافهما حكما ، فإن الحاضرة وقتها موسع إلى غاية ، ويقتل تاركها . والفائتة لا يقتل تاركها ، وهي على الفور عند قوم ، وعلى التراخي مطلقا عند آخرين ، ووجوبها بأمر جديد عند الجمهور ، فصارتا باختلاف الأحكام كالجنسين ، فألحقتا بمختلفتي الجنس بسبب الوقت ؛ كالظهر مع العصر .
(1) انظر قول ابن حامد في: الكافي في الفقه ( 1/ 126 ) .