فعلى هذا الوجه لو كانت عليه ظهران حاضرة وفائتة فصلاهما ، ثم ذكر أنه ترك شرطا من إحداهما لا يعلم عينها: لزمه ظهران حاضرة ومقضية ؛ كما فعل ابتداء .
وعلى الوجه الأول: تجزئه ظهر واحدة ينوي بها ما عليه ؛ كما لو كانتا فائتتين .
وعلى الوجهين: متى عين الفائتة ؛ بان نوى بقلبه كونها ظهر يومه أو ظهر أمسه: لم يحتج إلى نية قضاء .
وكذلك الحاضرة إذا نوى في وقتها أنها ظهر يومه: لم يحتج أن يخطر بباله وصف الأداء ولا كونها في الوقت ؛ لأنه لو ظن بقاء الوقت فنوى قضاء ، أو ظن خروجه فنوى أداء ، ثم بان بخلافه: صحت صلاته وكذلك صوم الأسير ، فهذا أولى .
ولو اعتقد أن عليه ظهر أمسه فصلاها معينا لها كذلك بنيته ، ثم بان أنه كان
قد صلاها من قبل: لم يجزئه ما فعله عن ظهر يومه ، حاضرة كانت أو فائتة ؛ لأنه نوى غيرها . فأشبه من أخرج زكاة عن ماله الغائب فبان تالفا: لم يجزئه عن الحاضر ة .
وكذلك لو كفر عن يمين لحنث عينه بنيته ، ثم بان أنه لم يحنث: لم يجزئه عن يمين أخرى مما لا تداخل بينهما وإن كانا من جنس .
ولو نوى من عليه ظهران فائتان ظهرا فائته مما عليه ولم يعين ؛ ففيه وجهان