فهرس الكتاب

الصفحة 339 من 908

وأنه قال لرجل سأله مرافقته في الجنة: (( أعنّي على نفسك بكثرة

السجود )) (1) وهذا أصرح مما تمسكوا به ، فيقدّم عليه .

ولأن الصلاة تجمع من القُرَب ما لا يجمع غيرها ، من الطهارة ، واستقبال القبلة ، وذكر الله ورسوله ، ويمنع فيها ما يمنع منه في سائر العبادات ، ويزيد بترك الكلام والمشي والعبث .

ولأن فرضها آكد الفروض ، فكذلك نفلها يكون آكد النوافل .

وهذه المسألة محمولة عندي على نفل البدن غير المتعدي نفعه ؛ كالصوم والوضوء والحج . فاما عيادة المريض ، وقضاء حاجة المسلم ، والإصلاح بين

الناس ونحو ذلك: فنفله آكد من نفل الصلاة ؛ لأن نفعه متعدِّ ، فأشبه الصدقة .

وتعليم العلم أفضل من جميع ما ذكرنا وكذا تعلمه ، ثم إقراء القرآن وتعلمه .

وآكد صلاة التطوع: ما تسن له الجماعة ، ثم الوتر .

وقيل: هو آكد منها . وهو سنة ، نص عليه .

وعنه: ما يدل على وجوبه . اختاره أبو بكر .

ووقته: كل الليل بعد صلاة العشاء الآخرة إلى الفجر الثاني . وعنه: إلى

صلاته .

ولا يصح قبل صلاة العشاء الآخرة بحال .

ووقته المختار وقتها المختار .

وقيل: كل الليل سواء .

ـــــــــــــــــــــــ

( ا) أخرجه مسلم ( 1/ 353 ح 489 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت