الفائدة الثالثة: إذا تلف المال بعد وجوب الزكاة . فإن قلنا: إنها تتعلق بالذمة: لم تسقط ، فرط أو لم يفرط . وكذا علله القاضي في الجرد فقال: لأنها وجبت في الذمة .
وإن قلنا إنها تتعلق بالعين [ وكان ] [1] التلف بعد الإمكان لم تسقط أيضا . وإن كان التلف قبل إمكان الإداء ؛ فظاهر كلام الخرقي: أنها تسقط ، وهو الصحيح عندي ؛ كما لو تلف العبد الجاني [2] .
والشياه عن الإبل تتعلق بالذمة . نص علبه . وقيل: بالعين .
فصل [ الزكاة مع وجود الدين ]
ويمنع الدين وجوب الزكاة في النقدين وما قوم بهما بكل حال .
وعنه: إن كان الدين حالا عند الحول: منع وإلا فلا .
وهل يمنع الدين وجوب الزكاة في المواشي والزروع والثمار ؟ على روايات ؛ الثالثة: يمنع ما استدانه لزرعه ، دون ما استدانه لنفقة أهله .
ولا يمنع الدين خمس الركاز ، وفي المعدن: وجهان .
وأرش جناية عبد التجارة يمنع زكاة قيمته كالدين .
ومن له مالان من جنسين وعليه دين: جعلته في مقابلة ما يقضى منه الدين ؛ فلو كان له خمس من الإبل ، وله مائتا درهم ، وعليه خمس من الإبل ؛ فإن كانت عليه من سلم أو دية ونحو ذلك مما يقضى بالإبل: جعلت الدين في مقابلتها ، ووجبت عليه زكاة الدراهم .
(1) في الأصل: كان . والمثبت من المستوعب ( 1/ 336 ) .
(2) انظر هذه الفوائد في: المستوعب ( 1/ 335-336 ) .