ومن عرج عنها: أحرم إذا حاذى أقربها إليه . ومن كان منزله دونها: فميقاته منه .
والإحرام قبل الميقات جائز ، والأفضل منه .
وإذا جاوز الحر المكلف الميقات محلا والنسك فرضه أو مراده: لزمه أن يعود فيحرم منه إلا لعذر ، كخشية فوات الحج ونحوه ، فإن أحرم دونه: لزمه دم مع العذر وعدمه ، ولم يسقط بعوده إليه .
فإن كان قصده مكة لخوف ، أو قتال مباح ، أو حاجة تتكرر ، كالمحتش والمحتطب: فلا إحرام عليه .
وإن قصدها لغير ذلك من تجارة ونحوها: لزمه أن يدخلها محرما من الميقات . فإن تجاوزه قاصدا لغيرها ، ثم بدا له في قصدها: أحرم من موضعه ولا شيءعليه . وإن جاوز الميقات صبي أو عبد أو كافر ثم لزمهم: أحرموا بلا دم .
وعنه: إذا أسلم الكافر: أحرم من الميقات ، وغيره مثله .
ومن كان بمكة فميقاته للحج: من الحرم [1] ، والعمرة: من الحل [2] .
فإن أحرم بالعمرة من الحرم: لزمه دم ، وإن أحرم بالحج من الحل: فعل روايتين .
(1) من كان بمكة فهي ميقاته للحج ، سواء كان مقيما بها أو غير مقيم ، قال الموفق: لا نعلم في ذلك خلافا ( المغني 3/ 111 ) .
(2) وإنما لزم الأحرام من الحل ؛ ليجمع في النسك بين الحل والحرم ، فإنه لو أحرم من الحرم لم يجمع بينهما فيه ؛ لان أفعال العمرة كلها في الحرم ، بخلاف الحج فإنه يفتقر إلى الخروج إلى عرفة ليجمع له الحل والحرم ( الشرح الكبير 3/ 210 ) .