ويجب في الصغير والكبير ، والذكر والأنثى ، والصحيح والمعيب ، والحائل والحامل والماخض مثلها في الحرم (1) .
فإن عدم الماخض: فقيمة ماخض مثله (2) ، وقيل: قيمته غير ماخض .
وإن فدى الذكر بالأنثى: جاز ، وإن فداها به: فوجهان (3) .
وإن فدى الأعور من عين بأعور من أخرى: جاز (4) .
وفي الحمامة شاة وهو: ما عب الماء وهدر (5) .
وقال الكسائي (6) : كل مطوق حمام .
وفي الكركى ونحوه ، وطير الماء والبط والدجاج: قيمته ، وقيل: شاة .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
( 1 ) لأن ما ضمن باليد والجناية اختلف ضمانه بالصغر والكبر كالبهيمة ( المبدع 3/ 196 ) .
( 2 ) لأن ايجاب القيمة عدول عن المثل مع إمكانه ، وذلك خلاف المنصوص ( المبدع 3/ 196 ) .
( 3 ) الأول: الإجزاء ؛ لأن لحم الأنثى أرطب ، ولحم الذكر أوفر فيتساويان ( المبدع 3/ 197 ) . والثاني: عدم الإجزاء ؛ لأن زيادتها عليه ليست من جنس زيادته عليها فأشبه فداء المعيب
من نوع بالمعيب من نوع آخر .
ولأنه لا يجزئ عنها في الزكاة فكذلك هاهنا ( الشرح الكبير 3/ 354 ) .
( 4 ) لأن الاختلاف يسير ونوع العيب واحد ، لكن لا يجوز فداء أعور بأعرج ولا عكسه ؛ لاختلاف نوع العيب ( كشاف القناع 2/ 465 ) .
( 5 ) أي: يضع منقاره في الماء فيكرع كما تكرع الشاة ولا يأخذ قطرة قطرة الدجاج والعصافير ( المغني 3/ 274 ) . وهو مثل: الشفانين والوارشين والقماري والدباسي والفواخت والقطا والقبج .
( 6 ) علي بن حمزة بن عبدالله الأسدي الكوفي ، المعروف بأبي الحسن الكسائي ، إمام في النحو واللغة والقراءة والتجويد ، ولد في الكوفة ونشا بها وتعلم ، وسكن بغداد ، وقرأ النحو بعد الكبر ، وهو مؤدب الرشيد العباسي وابنه الأمين ، وله تصانيف كثيرة منها: المختصر . في النحو ، ومعاني القرآن ، وكتاب القراءات ، وقد توفي بالري سنة 180 هـ ( الأعلام 4/ 283 ، ومعجم المؤلفين 7/ 84 ) .