واعتمره تعظيما وتشريفا وتكريما ومهابة وبرا . الحمد لله رب العالمين كثيرا كما هو أهله ، وكما ينبغي لكرم وجهه وعز جلاله . الحمد لله الذي بلغني بيته ورآني لذلك أهلا ، والحمد لله على كل حال .
اللهم إنك دعوت إلى حج بيتك وقد جئتك لذلك .
اللهم تقبل مني واعف عني وأصلح لي شاني كله ، لا إله إلا أنت .
يرفع بجميع ذلك صوئه (1) .
ثم يضطبع ؛ فيجعل وسط ردائه تحت كتفه الأيمن ، وطرفيه فوق الأيسر . ويطوف القارن والمفرد للقدوم ، والمتمتع للعمرة .
ويبدأ بالحجر الأسود فيستلمه ويقبله .
وقيل: يقبل يده كما لو شق تقبيله .
فإن تعذر لمسه أشار إليه وقام بإزائه ، وفي استقباله بوجهه: وجهان .
ويحاذيه يحميع بدنه (2) ، وقيل: أو ببعضه (3) .
ويجعل البيت عن يساره ، ويطوف سبعا ، ويقول عند استلام الحجر في طوافه: بسم الله والله كبر ، [ اللهم ] (4) إيمانا بك ، وتصديقا بكتابك ، ووفاء بعهدك ، واتباعا لسنة نبيك محمد صلى الله عليه وسلم .
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
( 1 ) لأنه ذكر مشروع فاستحب رفع الصوت به كالتلبية ( المبدع 3/ 212 ) .
( 2 ) لأن النبي صلى الله عليه وسلم استقبل الحجر واستلمه ، وظاهر هذا أنه استقبله بجميع بدنه . ولأن ما لزمه استقباله لزمه لجميع بدنه كالقبلة ( الشرح الكبير 3/ 383 ) .
( 3 ) لأنه حكم يتعلق بالبدن فاجزأ فبه بعضه كالحد ( الشرح الكبير 3/ 383 ) .
( 4 ) زيادة من المستوعب ( 1/ 497 ) .