ومن لم يطف للقدوم أو الزيارة- وهو الفرض- فطافه عند خروجه: أجزأه
عن طواف الوداع (1) . نص عليه .
ومن خرج قبل أن يطوف للفرض: رجع من بلده حراما (2) فطافه ، ولا يجزئ عنه غيره .
والقارن كالمفرد فيما ذكرنا .
وإذا فرغ من طواف الوداع وقف بالملتزم (3) بين الركن والباب وقال: اللهم
هذا بيتك ، وأنا عبدك وابن عبدك وابن أمتك ، حملتني على ما سخرت لي من خلقك ، وسيرتني في بلادك حتى بلغتني بنعمتك بيتك ، وأعنتني على قضاء نسكي . فإن كنت رضيت عني فازدد عني رضى ، و إلا فمن الآن قبل أن تنأى عن بيتك داري ، هذا أوان انصرافي إن أذنت لي ، غير مستبدل بك ولا ببيتك ، ولا راغب عنك ولا عن بيتك .
اللهم فأصحبني العافية في بدني ، والصحة في جسمي ، والعصمة في ديني ، وأحسن منقلي ، وارزقني طاعتك ما أبقيتني ، واجمع لي خير الدنيا والآخرة ، إنك على كل شيء قدير .
ـــــــــــــــــــــــ
( 1 ) لأن المأمور به أن يكون آخر عهده بالبيت الطواف وقد فعل .
ولأن ما شرع لتحية المسجد أجزأ عنه الواجب من جنسه كإجزاء المكتوية عن تحية المسجد ( المغني 3/ 237 ) .
( 2 ) أى: باقيا على إحرامه ، بمعنى بقاء تحريم النساء عليه لا الطيب ولبس المخيط ونحوه ؛ لحصول التحلل الأول إن كان قد رمى وحلق ( كشاف القناع 2/ 505 ) .
( 3 ) الملتزم: ويقال له: المدعى والتعوذ وهو ما بين الركن الذى ما فيه الحجر الأسود والباب ، وذرعه أربعة أذرع ( المطلع ص: 203 ) .