وإن أعطى الإمام أو نائبه رجلا من حصن أمانا لفتحه ، ففتح وتداعوه وأشكل: حرم قتلهم ورقهم . نص عليه .
وقال أبو بكر: يقرع بينهم ؛ فمن خرج اسمه فهو ذو الأمان ، ويسترق
الباقون .
وكذا إن أسلم أحدهم وجهل .
وإن ضمن المسلمون لمن فتح الحصن مالا ، فادعى جماعة كل منهم يدعي
أنه فتح الحصن وأن المال له: فروايتان:
إحداهما: أن المال بينهم جميعا ، لأنهم فيه سواء بدعاويهم .
والثانية: يقرع بينهم ، فمن خرجت قرعته كان المال له .
وإن أشار مسلم إلى كافر ، فظن الكافر أنه أمان له: فهو أمان له .
وإن وجد الأمان من آحاد المسلمين لكافر بعد الأسر ؛ فذكر القاضي في الجامع الصغير: أنه يصح .
قال: وكذلك إذا أقر بعد الأسر أنه أمنه: قبل منه .
وذكر في المجرد: أنه لا يصح أمان آحاد المسلمين بعد الأسر ؛ لأن بالأسر الإمام فيه مخير .
وإن اشترى إنسان بعض الأسرى ليقتله: لم يجز قتله ؛ لأن للإمام التخيير ،
فإذا باعه فقد عفا عن قتله وقصد استرقاقه ؛ لأنه لا يبيع إلا من استرقه ، والمسترق لا يجوز بيعه على القتل ؛ لأن القتل قد سقط باسترقاق الإمام له .