فهرس الكتاب

الصفحة 683 من 908

فإن قال الأسير للأمير: كف عني القتل حتى أدلك على كذا ، فأنفذ معه قوما ليدلهم ، فامتنع من الدلالة: فله ضرب عنقه . نص عليه ؛ لأن حقن دمه كان معلقا بشرط الدلالة ، فإذا لم يف عاد إلى الإباحة .

والأمان يحرم القتل والأسر والاسترقاق .

فصل [ من جاء بأسير ]

ومن جاء بأسير ، فادعى الأسير عليه أنه لم يأسره وإنما خرج إليه بأمان ، فأنكر المسلم: فالقول قول المسلم (1) . وعنه: القول قول الأسير (2) .

وعنه: يرجع إلى قول من ظاهر الحال يدل على صدقه ؛ فإن كان في الأسير قوة ومنعة ومعه سلاح ، فظاهر الحال صدقه ، وإن كان بخلاف ذلك ، فظاهر الحال كذبه ؛ لأنه يروم بدعواه إسقاط الرق أو القتل ؛ فلا يقبل .

فإن اتفقا على أنه أسره ، وادعى الأسير أنه أمنه بعد ذلك ، وأنكر المسلم: كان له الأمان من القتل ؛ لأنه مما يسقط بالشبهة ، ولم يكن له الأمان من غيره من الرق والفداء .

فإن قال المسلم: اشتريته بمالي ، وقال الكافر: أعطاني الأمان ، فأنكر المسلم: فالقول قول المسلم مع يمينه ، ويكون على ملكه ، وله الأمان من القتل .

وإن أطلقوا أسيرا مسلما بشرط أن يقيم عندهم مدة معلومة أو مطلقا: لزمه الوفاء . نص عليه .

وإن أطلقوه بلا شرط وأمنوه: فله الهرب ولا يخون .

ــــــــــــــــــــــــــــــــ

( 1 ) لأن الأصل معه ؛ لأن الأصل إباحة دم الحربى وعدم الأمان ( الممتع 2/ 616 ) .

( 2 ) لأن صدقه محتمل فيكون قوله شبهة في حقن دمه ( الممتع ، الموضع السابق ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت