وإن أطلقوه فقط ، أو بشرط أنه رقيق لهم: فله أن يقتل منهم ويسرق ويهرب (1) .
وإن أطلقوه على فداء يبعثه إليهم من دارنا وإن عجز رجع: وفى لهم . نص عليه .
وعنه: لا يرجع ؛ كالمرأة والمسبية إذا أسلمت . لم ترد بحال (2) .
وإن أودع مستأمن مسلما مالا أو أقرضه ، ثم عاد مقيما بدار حرب: بطل الأمان في نفسه ، وبقي في ماله في أصح الوجهين (3) .
فإن طلبه: بعث إليه ، وان مات: فإلى ورثته ، فإن عدموا: ففيء ، وإن أسر ورق: وقف ماله ، فإن عتق: أخذه ، وإن مات رقيقا: ففي كونه فيئا أو لورثته أو مات حرا: فوجهان .
وقال شيخنا (4) : يصير فيئا بمجرد استرقاقه .
وإن أسلم عبد الحربي وأسر سيده ، وأخد ماله وولده ونساءه وخرج إلينا:
فهو حر والمال له ، والسبي والسيد رقيقه .
وإن كان على سيده دين لمسلم أو ذمي: تبع به بعد عتقه .
ــــــــــــــــــــــــــ
( 1 ) لأنه لم يصدر منه ما يثبت به الأمان ( الممتع 2/ 619 ) .
( 2 ) لأن في رجوعها تسليطا على وطئها حراما فلم يجز ( الممتع 2/ 619 ) .
( 3 ) لأن الموحب للنقض دخول دار الحرب فانتقض فيما دخل دون غيره .
فإن قيل: الأمان ثبت في المال تبعا فإذا بطل في المتبوع بطل في التابع ؟
قيل: لا نسلم أن الأمان ثبت في المال تبعا بل ثبت فيهما جميعا فإذا بطل في أحدهما بقي في الآخر . وعلى تقدير التسليم يجوز حكم التبع وإن زال في المتبوع لأن أم الولد يثبت لولدها حكم الاستيلاد تبعا لها ويبقى حكمه له بعد موتها ( الممتع 2/618 ) .
( 4 ) المحرر في الفقه ( 2/ 181 ) .