وإن مات بعد حلول الحول: لم تسقط جزيته ، وتؤخذ من تركته على ظاهر كلام أحمد [1] . وهو اختيار الخرقي وأبي بكر وابن حامد والقاضي في الجرد وإلاحكام السلطانية .
والدي نصره القاضي في الخلاف: أنها تسقط عنه [2] .
وكذلك من مات منهم في أثناء الحول تؤخذ من تركته بقدر ما مضى منه .
ومن اجتمعت عليه جزية سنين: استوفيت منه ولم تتداخل [3] .
ويُمتهنون عند أخذ الجزية ، ويطال قيامهم حتى يألمون به ، وتجر أيديهم عند أخذها ، وتؤخذ منهم وهم قيام [4] .
وذكر أبو بكر في التنبيه: أنهم يعَنّتون ويُتعبون .
وإذا مات الإمام أو عزل وولي غيره ، فإن عرف مبلغ ما شرط عليهم من الجزية والضيافة: أقرهم عليه ، وإن لم يثبت عنده ذلك: رجع إلى قولهم فيما يسوغ أن يكون جزية . فإن بأن له أنهم نقصوا من الشروط عليهم: رجع عليهم بذلك .
وقال أبو الخطاب [5] : يستأنف عقد الذمة معهم على ما يؤديه اليه اجتهاده .
(1) لأنها وجبت بسبب الكفر فوجب أن يسقطها الإسلام كالقتل ( الممتع 2/ 1634 ) .
لأن الجزية دين وجب عليه في حياته ، فلم تسقط كوته كدبن الأدمي ( الممتع 2/ 1634 ) .
(2) لأن الجزية عقوبة فسقطت بالوت كالحد ( الممتع ، الوضع السابقإ .
(3) لأنها دين فإذا اجتمعت استوفيت كلها كديون الأدمي .
ولأنها حق مال يجب في آخر كل حول فلم تتداخل كالدية ( الممتع 2/ 1634 ) .
(4) لقوله تعالى: حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ [ التوبة: 29 ]
(5) انظر قول أبي الخطاب في: الفروع ( 6/ 244 ) .