فصل [ أخذ العشر ما مع كل تاجر ]
ويؤخذ عشرُ ما مع كل تاجر غير ذمي كلما جاءنا ، وإن قلَّ ماله عند ابن حامد [1] .
وقال القاضي [2] : إن كان المال دون عشرة دنانير: لم يؤخذ منهم شيء ، وهو ظاهر كلام أحمد .
وعنه: لا يؤخذ في السنة إلا مرة [3] .
وقيل: لا يؤخذ من تاجر الميرة [4] شيء [5] .
وإن تجَر ذمي إلى غير بلد سكناه ثم عاد: أُخذ منه نصف العشر مما معه مرة
في السنة .
ونقل عنه صالح [6] : أنه يعتبر نصاب الذمي عشرون والحربي عشرة .
وقال القاضي أبو الحسين [7] : نصاب الذمي عشرة والحربي خمسة .
وكذا المرأة .
(1) لأننا لو أخذنا منه مرة واحدة لا نأمن أن يدخلوا فإذا جاء وقت السنة الآخرى لم يدخلوا فتعذر الأخذ منهم ( المغنى 9/ 281 ) .
(2) انظر قول القاضي في: الإنصاف ( 4/ 246 ) .
(3) لأن الجزية والزكاة انما تؤخذ في السنة مرة واحدة فكذلك هذا ( الممتع 2/ 649 ) . وهو الصحيح . وتعذر الأخذ غير صحيح ؛ لأنه يؤخذ أول مرة يدخل ثم يكتب له بما أخذ منه فلا يؤخذ منه شيء حتى تمضي تلك السنة فإذا جاء في العام الثاني أخذ منه في أول ما يدخل و ان لم يدخل فما فات في العام الثاني شيء .
(4) الميرة: جَلبُ الطعام ( اللسان ، مادة: مير ) .
(5) وهو اختيار القاضي . انظر: الإنصاف ( 4/ 244 ) .
(6) انظر قول صالح في: ( المغني 9/ 279 ) .
(7) انظر قول القاضي في: المحرر في الفقه ( 2/ 187 ) .