وقيل: ينتقض .
وسواء فيما ذكرنا بين أن يكون قد شرط عليهم ترك المخالفة لما ذكر ، أو أنهم متى فعلوا شيئا منه كان ذلك نقضا لعهدهم ، أو لم يشرط شيء من ذلك . وقال بعض أصحابنا: لا ينتقض عهدهم بذلك وإن شرط عليهم أيضا .
وإن فعل الذمي ما لا ضرر فيه على مسلم في نفس ولا مال من الشروط المروية عن عمر مثل: إن أظهر منكرا في دار الإسلام ، أو رفع صوته بكتابهم ، أو ضرب بناقوس ، أو علا بناءه على أبنية المسلمين ، أو ركب الخيل ، أو أحدث بيعة أو كنيسة في دار الإسلام ونحو ذلك: فعليه الكف عن ذلك ، سواء كان قد شرط عليه أو لم يشرط [1] .
ولا ينتقض العهد بذلك عند القاضي .
وظاهر كلام الخرقي [2] : أنه إن شرط عليهم ترك ذلك في عقد الذمة: انتقض عهدهم ، وإلا فلا .
قال ابن عقيل: وكذلك يُتخرج في تشبههم بلباس المسلمين وشعورهم وكناهم وجهان .
وينبغي أن يثبت الإمام ما استقر من عقد الصلح معهم في [ دواوين ] [3] الأمصار ليؤخذوا به إذا تركوه ؛ فإن لكل قوم صلحا ربما خالف ما سواه .
(1) لأن ذلك لا ينافي عقد الذمة .
ولأن غاية ما يقدر أنه شيء لا يجوز فعله وذلك لا يوجب نقض العهد دليله ما لو زنا معاهد بمشركة .
وكونه لا ينتقض مع شرط ترك ذلك على الأول فكما لو لم يشترط ( الممتع 2/ 655 ) .
(2) انظر قول الخرقي في: المبدع ( 3/ 434 ) .
(3) في الأصل: دوواين .