فصل [ الترياق ]
ذكر الخرقي [1] : أن التِّرياق [2] لا يؤكل ؛ لأنه يقع فيه من لحوم الحيات .
فعلى هذا لا يجوز بيعه ؛ لأن نفعه إنما يحصل بإلاكل وهو محرم ، فخلا من
نفع مباح: فلم يجز بيعه ؛ كالميتة ، ولا يجوز التداوي به ولا بسم الأفاعي .
فأما السم من الحشائش والنبات ؛ فإن كان لا ينتفع به ، أو كان يقتل قليله: - لم
يجز بيعه لعدم نفعه .
وإن انتفع به وأمكن التداوي بيسيره كالسَّقَمونيا [3] : جاز بيعه ؛ لأنه طاهر
منتفع به ، فأشبه بقية المأكولات .
فصل [ بيع الحر ]
ولا يجوز بيع الحر ، ولا بيع أمة حامل بحر حتى تضعه عند القاضي ؛ لأنه
لا [4] يدخل حملها في البيع ، فكأنه مستثني .
وقال صاحب المغني [5] : الأولى صحته ؛ لأن المبيع معلوم ، وجهالة الحمل لا
تضر من حيث إنه ليس بمبيع ولا مستثنى [ بللفظ ] [6] ، وقد يستثنى بالشرع ما لا
يصح استثناؤه باللفظ ؛ كما لو باع أمة مزوجة: صحَّ ووقعت منافع البضع
مستثناة بالشرع ، ولو استثناها باللفظ: لم يصح .
(1) مختصرالخرقي ( ص: 135 ) .
(2) الترياق دواء السموم ( اللسان ، مادة: ترق ) .
(3) السقمونيا: نبات يستخرج منه دواء مسهل للبطن ومزيل لدوده ( المعجم الوسيط ص: 437 ) .
(4) زيادة من المغني ( 4/ 85 ) .
(5) المغني ( 85/4 ) .
(6) في الأصل: اللفظ . والمثبت من المغني ، الموضع السابق .