فهرس الكتاب

الصفحة 732 من 908

فصل [ الترياق ]

ذكر الخرقي [1] : أن التِّرياق [2] لا يؤكل ؛ لأنه يقع فيه من لحوم الحيات .

فعلى هذا لا يجوز بيعه ؛ لأن نفعه إنما يحصل بإلاكل وهو محرم ، فخلا من

نفع مباح: فلم يجز بيعه ؛ كالميتة ، ولا يجوز التداوي به ولا بسم الأفاعي .

فأما السم من الحشائش والنبات ؛ فإن كان لا ينتفع به ، أو كان يقتل قليله: - لم

يجز بيعه لعدم نفعه .

وإن انتفع به وأمكن التداوي بيسيره كالسَّقَمونيا [3] : جاز بيعه ؛ لأنه طاهر

منتفع به ، فأشبه بقية المأكولات .

فصل [ بيع الحر ]

ولا يجوز بيع الحر ، ولا بيع أمة حامل بحر حتى تضعه عند القاضي ؛ لأنه

لا [4] يدخل حملها في البيع ، فكأنه مستثني .

وقال صاحب المغني [5] : الأولى صحته ؛ لأن المبيع معلوم ، وجهالة الحمل لا

تضر من حيث إنه ليس بمبيع ولا مستثنى [ بللفظ ] [6] ، وقد يستثنى بالشرع ما لا

يصح استثناؤه باللفظ ؛ كما لو باع أمة مزوجة: صحَّ ووقعت منافع البضع

مستثناة بالشرع ، ولو استثناها باللفظ: لم يصح .

(1) مختصرالخرقي ( ص: 135 ) .

(2) الترياق دواء السموم ( اللسان ، مادة: ترق ) .

(3) السقمونيا: نبات يستخرج منه دواء مسهل للبطن ومزيل لدوده ( المعجم الوسيط ص: 437 ) .

(4) زيادة من المغني ( 4/ 85 ) .

(5) المغني ( 85/4 ) .

(6) في الأصل: اللفظ . والمثبت من المغني ، الموضع السابق .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت