ولا يجوز بيع أم الولد في المشهور من المذهب ، وكذا لا يجوز التصرف فيها
بما ينقل الملك ، كالهبة والوقف ، ولا ما يراد للبيع كالرهن ، ولا تورث .
وقد روى صالح عن أبيه قال: قلت: إلى أئ شيء تذهب في بيع أمهات الأولاد ؛ فال: أكرهه ، وقد باعهن علي بن أبي طالب [1] .
قال أبو الخطاب [2] : وظاهر هذا أنه يصح بيعهن مع الكراهة . فجعل هذا رواية ثانية عن أحمد .
والصحيح: أن هذا ليس برواية مخالفة ؛ لقوله: إنهن لا يبعن ، لأن السلف كانوا يطلقون الكراهة على التحريم كثيرا ، ومتى كان التحريم والمنع مصرحا به في أكثر الروايات [ عنه ] [3] : وجب حمل هذا اللفظ المحتمل على المصرح به ، ولا نجعل ذلك اختلافا .
وحكم ما يحدث لأم الولد من الأولاد من غير سيدها من زوج أو زنا: حكمها في البيع وغيره .
ويجوز بيع المعلق عتقه بصفة وكذلك المدبر ، سواء كان تدبيره مطلقا ؛ كقوله: إذا متُّ فأنت حر ، أو مقيدا ، كقوله: إن متُّ من سنتي هذه ، أو في مرضي هذا ، أو في سفري هذا .
وعنه: لا يجوز بيع المدبر إلا لأجل الدًّين .
وحكم المدبرة حكمه في إحدى الروايتين .
(1) انظر رواية صالح عن أبيه في: المغني ( 10/ 413 ) .
(2) انظر قول أبى الخطاب في: المغني ( 10/ 413 ) .
(3) زيادة من المغني ( 15/ 413 ) .