ويحتمل أن له الخيار ؛ لأنه قبل المبيع بالثمن ، فهو كالمشتري إذا قبله من البائع .
وأما الكتابة فلا خيار للسيد فيها ؛ لأن الخيار لطلب الحظ ، وقد دخل السيد على أن الحظ للعبد فلم يكن له خيار .
وأما العبد فلا خيار له أبدًا مع القدرة على الوفاء والعجز عنه . والخيار إليه في الامتناع من الأداء ، فإذا امتنع: كان الفسخ لسيده . هذا ظاهر كلام الخرقي . وظاهر كلام أبي بكر: أنه إذا كان قادرًا على الوفاء: فلا خيار له ، وإن عجز عنه: فله الخيار .
وأما الخلع فعلى ضربين: منجز ومعلق بصفة ؛ فالمنجز قولها: طلقني طلقة بألف فقال: طلقتك بها طلقة: احتمل أن يكون له خيار المجلس في الامتناع من قبض الألف ؛ ليكون الطلاق رجعيًا .
ويحتمل أن لا خيار له ؛ لأن القصد إيقاع الطلاق دون العوض . ألا ترى أنه يصح بعوض وغير عوض ؛ فهو كالنكاح .
وأما المعلق بالصفة كقوله: إن أعطيتني ألفًا ، أو متى أعطيتني ألفًا فأنت طالق: فهو على التراخي في المسألتين جميعًا ، والخيار إليها في الإعطاء والامتناع ، ولا يثبت له خيار المجلس في رفع ما أوجبه لها ؛ لأنه تعليق طلاق بصفة ، فلا يملك ذلك .
وأما النكاح فلا يدخله الخياران معًا ؛ لأن المقصود الأعيان دون العوض ، ألا ترى أنه ينعقد بغير عوض ؛ فلهذا لم يدخله الخيار بحال .