فهرس الكتاب

الصفحة 780 من 908

وأما القسمة فإن كان فيها رد: فهي كالبيع ، يدخلها الخياران معا ، وإن لم يكن فيها رد فعدلت السهام ووقعت القرعة نظرت ؛ فإن كان القاسم هو الحاكم: فلا خيار ؛ لأنه حكم ، وإن كان القاسم أحد الشريكين: فلا يدخلها خيار بحال ؛ لأنها إفراز حق ، وليست بيعا .

وأما الوقف فمتى وقف شيئا: فلا خيار له ؛ لأنه ترك حظه وغبطته للغيرعلى بصيرة بغير عوض ، فهو كالعتق ونذر الهدي سواء .

وأما المساقاة والمزارعة فلا يدخلها خيار الشرط ، ويدخلها خيار المجلس ؛ لأنهما معاوضة ]محضة [[1] .

وأقل أحوالهما أن يكونا كالإجارة المعينة ، ويحتمل أن لا يدخلهما خيار بحال ، لأنهما عقد يكثر ]الغرر[ 2 فيه ؛ لأنهما مجهولان من الطرفين ، ولا يقع القبض في الطرفين معا ، فلم يدخلهما الخيار . وهذا الاختلاف على القول بلزومهما . فاما اذا قلنا بالجواز ؛ فلا حاجة إلى ثبوت الخيار بحال .

وأما الشركة فلا يدخلها الخياران معا ؛ لأنها من العقود الجائزة ، لكل واحد منهما الفسخ متى شاء .

وكذلك كل عقد جائز ؛ كالمضاربة والجعالة والوكالة والعارية والوديعة والوصية قبل الموت .

وأما السبق والرمي ؛ فإن قلنا أنه جعالة فقد مضى حكمها ، وان قلنا هو

إجا رة ، فوجهان .

(1) في الأصل: محظة .

2 في الأصل: الغور .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت