والرواية الأخرى: لا يجوز بيعها قبل نقلها ؛ لنهيه عليه السلام عن بيع الطعام قبل قبضه [1] ، وقبض الصبرة نقلها .
ونقل أبو الخطاب حكم الروايتين في الصبرة إلى كل متميز ؛ كالعبد والثوب ، فحكى في الجميع روايتين:
إحداهما: حكمه حكم المتميز الذي لا يكال ولا يوزن .
والأخرى: حكمه حكم غير المتميز .
وإن اشترى طعاما بثمن مؤجل ، فمات البائع قبل قبضه: فالطعام للمشتري ، والثمن عليه إلى أجله ، سواء كان الطعام متميزا ؛ كالصبرة ، أو متعينا غير متميز ؛ كقفزان من صبرة ؛ لأن القبض ليس بشرط لصحة العقد وملك المبيع . نص عليه .
وإن كان المبيع عينا غائبة تبايعاها بالصفة: فهي من ضمان البائع حتى يقبضها المبتاع . ذكره ابن أبي موسى ، ولم يفرق بين المتميز وغير المتميز .
فصل [في بيع المشتري قبل قبضه]
وإذا باع المشتري ما استقر ملكه عليه قبل قبضه ؛ فللمشتري الثاني أن يطالب بتقبيضه من شاء من البائع الأول ، والثاني هو للمشتري الأول .
والمبيع الذى لا يجوز بيعه قبل قبضه ، إذا تلف بآفة سماوية قبل قبضه: انفسخ العقد ، وكان من مال البائع .
وإن أتلفه آدمي غير المشتري وكان متعينا ؛ كقفيز من صبرة معينة ، فأتلف جميعها: لم ينفسخ العقد ، ويكون المشتري بالخيار بين أن ينقد الثمن للبائع
(1) أخرجه البخاري ( 2/ 1 75 ح 2802 ) ، ومسلم ( 3/1160ح1525 ) .