فهرس الكتاب

الصفحة 820 من 908

وقال القاضي (1) : الزيادة للمشتري .

والرابعة: إن تعمد فالعقد باطل ، وإن لم يتعمد فالعقد صحيح .

ومعنى العمد: أن يقصد الحيلة .

فإن باعها قبل بدو صلاحها من مالك الأصل- ويتصور ذلك: بأن يبيع الأصل بعدما أبر ، فتحصل الثمرة للبائع فيبيعها ، أو يملك الثمرة بالوصية فيبيعها لمالك الأصل قبل بدو صلاحها بشرط التبقية- فهل يصح ؟ على وجهين ، أصحهما عندي: الجواز .

ولا يجوز بيع الزرع الأخضر إلا بشرط قطعه في الحال ، إلا أن يبيعه من صاحب الأرض ، أو يبيعه مع الأرض . فإذا اشتد حبه: جاز بيعه في سنبله ، سواء كان الحب ظاهرا كالشعير ، أو في عصفه كالحنطة .

وكذلك بيع الباقلى والجوز واللوز والفستق والبندق ، وفي القشرين جميعا .

ولا يصح بيع [ السلجم ] (2) والجزر والفجل وكل مغيب تحت الأرض إلا مقلوعا ؛ لأجل الجهالة .

فصل [ صلاح الثمرة في النخل ]

وصلاح الثمرة في النخل: أن تحفر أو تصفر ، وفي الكرم أن يتموه ، وفيما عداهما أن يبدو فيه النضج ويطيب أكله .

فإذا بدا الصلاح في بعض المنوع: جاز بيع جميع ما في البستان من ذلك النوع في إحدى الروايتين .

ــــــــــــــــــــــ

( 1 ) انظر قول القاضي في: المغي ( 4/ 75 ) .

( 2 ) في الأصل: الثلحم . وهو خطأ . والسلجم: هو اللفت ( اللسان ، مادة: لفت ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت