وقال القاضي (1) : الزيادة للمشتري .
والرابعة: إن تعمد فالعقد باطل ، وإن لم يتعمد فالعقد صحيح .
ومعنى العمد: أن يقصد الحيلة .
فإن باعها قبل بدو صلاحها من مالك الأصل- ويتصور ذلك: بأن يبيع الأصل بعدما أبر ، فتحصل الثمرة للبائع فيبيعها ، أو يملك الثمرة بالوصية فيبيعها لمالك الأصل قبل بدو صلاحها بشرط التبقية- فهل يصح ؟ على وجهين ، أصحهما عندي: الجواز .
ولا يجوز بيع الزرع الأخضر إلا بشرط قطعه في الحال ، إلا أن يبيعه من صاحب الأرض ، أو يبيعه مع الأرض . فإذا اشتد حبه: جاز بيعه في سنبله ، سواء كان الحب ظاهرا كالشعير ، أو في عصفه كالحنطة .
وكذلك بيع الباقلى والجوز واللوز والفستق والبندق ، وفي القشرين جميعا .
ولا يصح بيع [ السلجم ] (2) والجزر والفجل وكل مغيب تحت الأرض إلا مقلوعا ؛ لأجل الجهالة .
فصل [ صلاح الثمرة في النخل ]
وصلاح الثمرة في النخل: أن تحفر أو تصفر ، وفي الكرم أن يتموه ، وفيما عداهما أن يبدو فيه النضج ويطيب أكله .
فإذا بدا الصلاح في بعض المنوع: جاز بيع جميع ما في البستان من ذلك النوع في إحدى الروايتين .
ــــــــــــــــــــــ
( 1 ) انظر قول القاضي في: المغي ( 4/ 75 ) .
( 2 ) في الأصل: الثلحم . وهو خطأ . والسلجم: هو اللفت ( اللسان ، مادة: لفت ) .