فهرس الكتاب

الصفحة 821 من 908

والأخرى: لا يجوز إلا بيع ما بدا صلاحه . وإن غلب جاز بيع الكل . نص عليه .

وفي بيع ما لم يصلح منه وحده: وجهان .

ولا تختلف الرواية أن بدو الصلاح في بعض ثمرة النخلة أو الشجرة صلاح لجميعها (1) .

هذا حكم ما يظهر من الثمار فما واحدا ، فأما ما يظهر فما بعد فم ؛ كالقثاء والخيار والباذنجان فلا يجوز بيعه دون أصوله إلا إذا ظهر واستوى لقطة لقطة . وكذلك الورد وما أشبهه لا يباع دون أصوله إلا بعد ظهوره لقطة لقطة . وذلك ما يقطع مرة بعد مرة ؛ كالرطبة والبقول والقصب الفارسي وما أشبه ذلك: لا يجوز بيعه دون أصوله إلا بعد ظهوره جزة جزة .

واللقاط والحصاد على المشتري كجذاذ الثمرة ، فإن شرطه على البائع: لم

يجز (2) .

فصل [ من اشترى ثمرة بعد بدو صلاحها ]

ومن اشترى ثمرة بعد بدو صلاحها ، أو زرعا قد اشتد حبه: لم يكلف قطع شيء منه إلا في أوان حصاده وجذاذه ، ويلزم البائع سقيه إذا احتاج إليه . بخلاف

ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

( 1 ) لأنه لو لم يكن كذلك لأدى بيع ما بدى صلاحه إلى الضرر والمشقة وسوء المشاركة ( الممتع 3/175 )

( 2 ) لأن ذلك من مؤونة نقلها ، أشبه ما لو اشترى طعاما في دار فإن الأجرة على المشتري . وفارق هذا الكيال في المكيل والوزان في الموزون من حيث ان أجرة ذلك على البائع لأن ذلك من مؤونة تسليم المييع إلى المشتري وهاهنا حصل التسليم بدون القطع واللقاط بدليل جواز بيعها والتصرف فيها بدون ذلك ( الممتع 3/ 170 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت