٣٦٢ - وَعَنْ نَافِعٍ قَالَ: «أَذَّنَ (١) ابْنُ عُمَرَ فِي لَيْلَةٍ بَارِدَةٍ بِضَجْنَانَ (٢) ، ثُمَّ قَالَ: صَلُّوا فِي رِحَالِكُمْ (٣) ، فَأَخْبَرَنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَأْمُرُ مُؤَذِّناً يُؤَذِّنُ، ثُمَّ يَقُولُ عَلَى إِثْرِهِ: أَلَا صَلُّوا فِي الرِّحَالِ! فِي اللَّيْلَةِ البَارِدَةِ أَوِ المَطِيرَةِ (٤) فِي السَّفَرِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَهَذَا لَفْظُ البُخَارِيِّ (٥) .
٣٦٣ - وَرَوَى أَبُو دَاوُدَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ: «نَادَى مُنَادِي رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِذَلِكَ فِي المَدِينَةِ فِي اللَّيْلَةِ المَطِيرَةِ، وَالغَدَاةِ القَرَّةِ (٦) » (٧) .
٣٦٤ - وَعَنْ أَنَسٍ (٨) رضي الله عنه: «أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الثُّومِ؟ فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ؛ فَلَا يَقْرَبْنَا، وَلَا يُصَلِّي (٩)
(١) في هـ زيادة: «مؤذن» .
(٢) «ضَجْنَان» : جنوب عسفان، يبعد عن المسجد الحرام (٥٠) كيلو متراً. معجم المعالم الجغرافية في السيرة النبوية (ص ١٨٣) .
قال ابن رجب رحمه الله في فتح الباري (٥/ ٣٦٤) : «بالضَّاد المعجمة والجيم، كذا محركتان … ، والمتداول بين أهل الحديث: أنَّه بسكون الجيم» .
(٣) «رِحَالِكُم» : منازلكم. النهاية (٢/ ٢٠٩) .
(٤) «المَطِيرَة» - بفتح الميم -: أي: كثيرة المطر. الكواكب الدراري (٤/ ١٩٢) .
(٥) البخاري (٦٣٢) ، ومسلم (٦٩٧) .
(٦) في أ: بفتح القاف وكسرها معاً، والمثبت من ب، ج، و.
و «القِرَّة» - بالكسر -: البرد، وبالفتح: الباردة. مختار الصحاح (ص ٢٥٠) .
(٧) سنن أبي داود (١٠٦٤) .
(٨) في د، هـ، و زيادة: «ابن مالك» .
(٩) قال النووي رحمه الله في شرحه على مسلم (٥/ ٤٩) : «هكذا ضبطناه: (ولا يصل) - على النهي -، ووقع في أكثر الأصول: (ولا يصلي) - بإثبات الياء - على الخبر الذي يُراد به النهي، وكلاهما صحيح» .