٩٥٧ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «مَا حَقُّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ لَهُ شَيْءٌ يُرِيدُ أَنْ يُوصِيَ فِيهِ، يَبِيتُ لَيْلَتَيْنِ؛ إِلَّا وَوَصِيَّتُهُ مَكْتُوبَةٌ عِنْدَهُ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَهَذَا لَفْظُ مُسْلِمٍ (١) .
وَزَادَ: «قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ رضي الله عنهما: مَا مَرَّتْ عَلَيَّ لَيْلَةٌ مُنْذُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ ذَلِكَ؛ إِلَّا وَعِنْدِي وَصِيَّتِي» (٢) .
٩٥٨ - وَعَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ رضي الله عنه قَالَ: «عَادَنِي (٣) رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي حَجَّةِ الوَدَاعِ مِنْ وَجَعٍ أَشْفَيْتُ (٤) مِنْهُ عَلَى المَوْتِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! بَلَغَ بِي مَا تَرَى مِنَ الوَجَعِ، وَأَنَا ذُو مَالٍ، وَلَا يَرِثُنِي إِلَّا ابْنَةٌ لِي وَاحِدَةٌ؛ أَفَأَتَصَدَّقُ بِثُلُثَيْ مَالِي؟ قَالَ: لَا.
(١) البخاري (٢٧٣٨) ، ومسلم (١٦٢٧) .
(٢) صحيح مسلم (٤ - ١٦٢٧) .
(٣) في أ: «دعاني» وهو وهم، وهي غير واضحة في هـ.
(٤) «أَشْفَيْتُ» : أَشْرَفْتُ وقَرُبْتُ، ولا يُقال: «أشفى» إلا في الشَّرِّ. مشارق الأنوار (٢/ ٢٥٧) .
(٥) في د: «قال: الثلث» ، وفي و: «قلت: فالثلث؟ قال: الثلث» .
وفي و: بالرفع والنصب معاً، والضبط المثبت من ج.
قال القاضي عياض رحمه الله في مشارق الأنوار (٢/ ٣٥٣) : «في (الثلث) وجهان: الرفع على الفاعل لـ (يكفيك) أو (يجزئك) أو نحوه، أو على الابتداء والخبر: (يكفيك) ونحوه، والنصب على الإغراء أو بإضمار فعل؛ أي: (أعط) أو (اقسم) الثلثَ، ويجوز فيه الكسر على البدل من قوله: (بشطر مالي) أول الحديث، وأما الثاني فرفع على الابتداء لا غير» .
(٦) «وَرَثَتَكَ» مطموسة في أ، وهي غير واضحة في هـ.