٦٨١ - عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: «دَخَلْنَا عَلَى جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنهما، فَسَأَلَ عَنِ القَوْمِ حَتَّى انْتَهَى إِلَيَّ، فَقُلْتُ: أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ.
فَأَهْوَى بِيَدِهِ إِلَى رَأْسِي فَنَزَعَ زِرِّيَ الأَعْلَى، ثُمَّ نَزَعَ زِرِّيَ الأَسْفَلَ، ثُمَّ وَضَعَ كَفَّهُ بَيْنَ ثَدْيَيَّ - وَأَنَا يَوْمَئِذٍ غُلَامٌ شَابٌّ -، فَقَالَ: مَرْحَباً بِكَ يَا ابْنَ أَخِي، سَلْ عَمَّ (٢) شِئْتَ.
فَسَأَلْتُهُ - وَهُوَ أَعْمَى -، وَحَضَرَ وَقْتُ الصَّلَاةِ، فَقَامَ فِي سَاجَةٍ (٣) مُلْتَحِفاً بِهَا، كُلَّمَا وَضَعَهَا عَلَى مَنْكِبَيْهِ (٤) رَجَعَ طَرَفَاهَا إِلَيْهِ مِنْ صِغَرِهَا (٥) ، وَرِدَاؤُهُ إِلَى جَنْبِهِ عَلَى المِشْجَبِ (٦) ، فَصَلَّى بِنَا، فَقُلْتُ: أَخْبِرْنِي عَنْ حَجَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم.
(١) من هنا بدأ القسم الثَّاني من نسخة ح.
(٢) في هـ، و: «عمّا» .
(٣) في ب، هـ، و: «نساجة» .
قال القاضي عياض رحمه الله في مشارق الأنوار (٢/ ٢٧) : «وفي حديث جابر في الحج: (فقام في نساجة) كذا عند الفارسي، وضبطه التميمي بكسر النون وفتح السين، وكذا رواه أبو داود وفسره في حديثه - يعني: ثوباً ملففاً -، والذي عند ابن ماهان وغيره من رواة مسلم: (في ساجة) ، وهو الصحيح، وهو ثوب، وقيل: الطيلسان الغليظ الخشن» .
(٤) في و: «منكبه» ، وهو الموافق لما في صحيح مسلم.
(٥) في أ: «صُغرها» بضم الصاد، ولم تشكل في ب، ج، د، هـ، و، ز.
(٦) «المِشْجَب» : أعواد توضع عليها الثياب. مشارق الأنوار (٢/ ٢٤٤) .