نَغْسِلُ (١) ابْنَتَهُ (٢) ، فَقَالَ: اغْسِلْنَهَا ثَلَاثاً، أَوْ خَمْساً، أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكِ؛ إِنْ رَأَيْتُنَّ ذَلِكِ، بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَاجْعَلْنَ فِي الآخِرَةِ كَافُوراً (٣) - أَوْ شَيْئاً مِنْ كَافُورٍ -، فَإِذَا فَرَغْتُنَّ فَآذِنَّنِي (٤) .
فَلَمَّا فَرَغْنَا آذَنَّاهُ، فَأَلْقَى إِلَيْنَا حَقْوَهُ (٥) ، وَقَالَ (٦) : أَشْعِرْنَهَا إِيَّاهُ (٧) » - وَفِي لَفْظٍ (٨) : «ابْدَأْنَ بِمَيَامِنِهَا، وَمَوَاضِعِ الوُضُوءِ مِنْهَا» - مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٩) .
وَعِنْدَ البُخَارِيِّ: «فَضَفَرْنَا (١٠) شَعَرَهَا ثَلَاثَةَ قُرُونٍ (١١) ، فَأَلْقَيْنَاهَا خَلْفَهَا» (١٢) .
(١) في ج، و: «نغسِّل» بتشديد السين.
(٢) ورد في إحدى روايات مسلم (٤٠ - ٩٣٩) أنها زينب رضي الله عنها.
(٣) «الكَافُورُ» : شيء من أخلاط الطيب. العين (٥/ ٣٥٨) .
(٤) مِنْ «آذَنَ» ، أي: أَعْلَمَ. مقاييس اللغة (١/ ٧٧) .
(٥) قال القرطبي رحمه الله في المفهم (٢/ ٥٩٤) : «الحَقْو: بالفتح؛ هو المعروف من كلام العرب، وقالته هذيل بكسر الحاء، وأصلُه معقد الإزار، وهو في هذا الحديث: الإزار» . وانظر أيضاً: (٦/ ٧٧) .
(٦) في هـ، و: «فقال» .
(٧) أي: اجعلنه مما يلي جسدها. مشارق الأنوار (٢/ ٢٥٥) .
(٨) صحيح البخاري (١٢٥٥) .
(٩) البخاري (١٢٥٣ - ١٢٥٤) ، ومسلم (٩٣٩) .
(١٠) في أ، هـ، و: «فظفرنا» بالظاء، والمثبت من ب، ج، د، ز.
و «الضَّفر» ، و «التَّضْفِير» : نسج الشَّعر وغيره عريضاً. مختار الصحاح (ص ١٨٥) ، والكواكب الدراري (٧/ ٦٧) .
(١١) «قُرُون» : أي: ذوائب. إرشاد الساري (٢/ ٣٨٨) .
(١٢) صحيح البخاري (١٢٦٣) .
(١٣) صحيح البخاري (١٢٥٩) .