البَيْهَقِيُّ: «وَحَدِيثُ القَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ فِي هَذَا البَابِ أَصَحُّ، وَأَوْلَى أَنْ يَكُونَ مَحْفُوظاً» (١) .
٥٣٩ - وَعَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ يُجَصَّصَ القَبْرُ (٢) ، وَأَنْ يُقْعَدَ عَلَيْهِ، وَأَنْ يُبْنَى عَلَيْهِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ (٣) .
وَقَالَ الحَاكِمُ: «هَذِهِ الأَسَانِيدُ صَحِيحَةٌ، وَلَيْسَ العَمَلُ عَلَيْهَا؛ فَإِنَّ أَئِمَّةَ المُسْلِمِينَ مِنَ الشَّرْقِ إِلَى الغَرْبِ مَكْتُوبٌ عَلَى قُبُورِهِمْ، وَهُوَ عَمَلٌ أَخَذَهُ الخَلَفُ عَنِ السَّلَفِ» (٥) .
٥٤٠ - وَعَنِ الأَسْوَدِ بْنِ شَيْبَانَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ سُمَيْرٍ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ نَهِيكٍ (٦) ، عَنْ بَشِيرِ (٧) رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم - وَكَانَ اسْمُهُ فِي الجَاهِلِيَّةِ: زَحْمَ بْنَ مَعْبَدٍ رضي الله عنه، فَهَاجَرَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: «مَا اسْمُكَ؟
(١) المستدرك (١٣٨٦) ، والسنن الكبير (٦٨٤٣) .
(٢) «تَجْصِيص القُبُور» : تبييضها بالجير، أو التُّراب الأبيض. المنتقى شرح الموطأ (٢/ ٢٢) .
(٣) صحيح مسلم (٩٧٠) .
(٤) أبو داود (٣٢٢٦) ، والحاكم (١٣٨٧) .
وفي حاشية ج: «وفي الترمذي أيضاً: (وأن يكتب عليه) » ، وانظر: جامع الترمذي (١٠٥٢) .
(٥) المستدرك (١٣٨٨) .
وفي حاشية و: «قال السيوطي: تعقَّب الذهبيُّ الحاكمَ، فقال: بل هو مُحدَث؛ ولم يبلغهم النهي» ، وانظر: مختصر استدراك الحافظ الذهبي على مستدرك أبي عبد اللَّه الحاكم لابن الملقن (١/ ٢٩١) .
(٦) في و: «نُهيك» بضمِّ النُّون، والمثبت من ج، وهو كذلك في توضيح المشتبه (٩/ ١٣٠) .
(٧) في هـ، و زيادة: «مولى» ، ووردت في بعض نسخ سنن أبي داود. وفي حاشية بعض نسخ سنن أبي داود: «أضافه إليه؛ لأنَّه سمَّاه بشيراً» .