٥٦٨ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: «جَاءَ سَهْلُ بْنُ أَبِي حَثْمَةَ (١) رضي الله عنه إِلَى مَجْلِسِنَا، قَالَ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم؛ قَالَ: إِذَا خَرَصْتُمْ (٢) فَخُذُوا وَدَعُوا الثُّلُثَ؛ فَإِنْ لَمْ تَدَعُوا الثُّلُثَ فَدَعُوا الرُّبُعَ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَالنَّسَائِيُّ، وَأَبُو حَاتِمٍ البُسْتِيُّ، وَالحَاكِمُ - وَقَالَ: «هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ» (٣) -.
وَقَالَ البَزَّارُ: «وَلَمْ (٤) يَرْوِهِ عَنْ سَهْلٍ رضي الله عنه إِلَّا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَسْعُودِ بْنِ نِيَارٍ، وَهُوَ مَعْرُوفٌ» (٥) .
وَقَالَ ابْنُ القَطَّانِ: «هَذَا غَيْرُ كَافٍ فِيمَا يَنْبَغِي مِنْ عَدَالَتِهِ، فَكَمْ مِنْ مَعْرُوفٍ غَيْرِ ثِقَةٍ، وَالرَّجُلُ لَا يُعْرَفُ لَهُ حَالٌ، وَلَا يُعْرَفُ بِغَيْرِ هَذَا» (٦) .
٥٦٩ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، عَنْ أَبِيهِ رضي الله عنه: «أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنْ لَوْنَيْنِ مِنَ التَّمْرِ: الجُعْرُورِ، وَلَوْنِ الحُبَيْقِ (٨) ، قَالَ:
(١) في أ: «حتمة» بالتاء، والمثبت من ب، ج، د، هـ، و، ز.
قال القسطلاني رحمه الله في إرشاد الساري (٤/ ٨٥) : «بفتح الحاء المهملة، وسكون المثلثة» .
(٢) «الخَرْص» : التَّقدير بِظَنٍّ. النهاية (٢/ ٢٢ - ٢٣) .
(٣) أحمد (١٥٧١٣) ، وأبو داود (١٦٠٥) واللفظ له، والترمذي (٦٤٣) ، والنسائي (٢٤٩٠) ، وابن حبان (١٢٢٣) ، والحاكم (١٤٨٢) .
(٤) في ج، د، هـ، و، ز: «لم» .
(٥) مسند البزار (٢٣٠٥) .
(٦) بيان الوهم والإيهام (٤/ ٢١٥) .
(٧) في د زيادة: «وليس كما قال؛ فإنه من رواية عبد الرحمن بن مسعود بن نِيَار عن سهل، ووثقه ابن حبان» . وانظر: الثقات (٥/ ١٠٤) .
(٨) في هـ: «والحبيق» .
و «الجُعْرُور» : ضرب من أردأ أنواع التمر، يتَّصف بالصغر والقصر، لا خيرَ فيه. العين (٥/ ١١٦) ، النهاية (١/ ٢٧٦) .
و «الحُبَيْق» : نوع من أنواع التمر؛ رديء، منسوب إلى ابن حبيق، وهو اسم رجل. النهاية (١/ ٣٣١) .