فهرس الكتاب
وَدِمَاءُ الجَاهِلِيَّةِ مَوْضُوعَةٌ، وَإِنَّ أَوَّلَ دَمٍ (٢) أَضَعُ مِنْ دِمَائِنَا: دَمُ ابْنِ رَبِيعَةَ بْنِ الحَارِثِ؛ كَانَ مُسْتَرْضَعاً (٣) فِي بَنِي سَعْدٍ فَقَتَلَتْهُ هُذَيْلٌ.
وَرِبَا الجَاهِلِيَّةِ مَوْضُوعَةٌ، وَأَوَّلُ (٤) رِباً أَضَعُ (٥) : رِبَا عَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ، فَإِنَّهُ مَوْضُوعٌ كُلُّهُ.
فَاتَّقُوا اللَّهَ فِي النِّسَاءِ، فَإِنَّكُمْ أَخَذْتُمُوهُنَّ بِأَمَانَةِ (٦) اللَّهِ، وَاسْتَحْلَلْتُمْ فُرُوجَهُنَّ بِكَلِمَةِ اللَّهِ (٧) ، وَلَكُمْ عَلَيْهِنَّ: أَنْ لَا يُوطِئْنَ فُرُشَكُمْ أَحَداً (٨) تَكْرَهُونَهُ (٩) ، فَإِنْ فَعَلْنَ ذَلِكَ فَاضْرِبُوهُنَّ ضَرْباً غَيْرَ مُبَرِّحٍ (١٠) ، وَلَهُنَّ عَلَيْكُمْ
(١) في ب: «قدمِي» بكسر الميم، والمثبت من ج، وهو الموافق لما في صحيح مسلم.
(٢) في د: «ما» بدل: «دَمٍ» .
(٣) قال ابن رسلان رحمه الله في شرح سنن أبي داود (٦/ ٦٠٨) : «مسترضَع??ً - بفتح الضاد - أي: رضيعاً؛ فإن (مُسْتَفْعَل) يأتي بمعنى (فعل) ؛ كقولك: (قر) و (استقر) » .
(٤) في هـ، و: «وإن أول» .
(٥) في و، ح زيادة: «ربانا» ، وهو الموافق لما في صحيح مسلم.
(٦) في نسخة على حاشيتي ج، و: «بأمان» ، وهو الموافق لما في صحيح مسلم.
قال النووي رحمه الله في شرحه على مسلم (٨/ ١٨٣) : « (بأمان اللَّه) هكذا هو في كثير من الأصول، وفي بعضها: (بأمانة اللَّه) » .
(٧) قال النووي رحمه الله في شرحه على مسلم (٨/ ١٨٣) : « (كلمة اللَّه) : قيل: معناه: قوله تعالى: {فإمساك بمعروف أو تسريح باحسان} ، وقيل: المراد كلمة التوحيد - وهي: لا إله إلا اللَّه محمد رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم -؛ إذ لا تحل مسلمة لغير مسلم، وقيل: المراد: بإباحة اللَّه، والكلمة قوله تعالى: {فانكحوا ما طاب لكم من النساء} ، وهذا الثالث هو الصحيح» .
(٨) في ب: «أحد» ، وهو خطأ.
(٩) قال النووي رحمه الله في شرحه على مسلم (٨/ ١٨٤) : «معناه: أن لا يأذنَّ لأحد تكرهونه في دخول بيوتكم والجلوس في منازلكم، سواء كان المأذون له رجلاً أجنبيّاً، أو امرأةً، أو أحداً من محارم الزوجة» .
(١٠) «غَيْرَ مُبَرِّح» : غير شديد. مشارق الأنوار (١/ ٨٣) .