وَأَنَّ عَلَى أَهْلِ المَاشِيَةِ مَا أَصَابَتْ مَاشِيَتُهُمْ بِاللَّيْلِ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ - وَهَذَا لَفْظُهُ -، وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَابْنُ حِبَّانَ (١) .
وَفِي إِسْنَادِهِ اخْتِلَافٌ (٢) ، وَقَدْ تَكَلَّمَ فِيهِ الطَّحَاوِيُّ (٣) ، وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ البَرِّ: «هُوَ مَشْهُورٌ، حَدَّثَ بِهِ الأَئِمَّةُ الثِّقَاتُ» (٤) .
١١٣٠ - وَعَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «مَنْ تَطَبَّبَ (٥) وَلَا يُعْلَمُ مِنْهُ طِبٌّ؛ فَهُوَ ضَامِنٌ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ - وَتَوَقَّفَ فِي صِحَّتِهِ -، وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ (٦) .
(١) أحمد (١٨٦٠٦) ، وأبو داود (٣٥٧٠) ، والسنن الكبرى (٥٩٦٥) ، وابن ماجه (٢٣٣٢) ، وابن حبان (٧١٧٠) .
(٢) رُوِي موصولاً، ومرسلاً، والمرسل أخرجه: الإمام مالك في الموطأ (٢٧٦٦/ ٦٠٣) ، وعبد الرزاق في تفسيره (٢/ ٣٨٨) ، وأحمد (٢٣٦٩١) ، وابن ماجه (٢٣٣٢) .
وقد ذكر هذه الأوجه ابن القطان في بيان الوهم والإيهام (٢/ ٣٢٦) .
(٣) قال الطَّحاوي رحمه الله في شرح معاني الآثار (٣/ ٢٠٤) : «وإنْ كان منقطِعاً؛ لا يكون بمثله عند المُحتَجِّ به علينا حجَّة، وإن كان الأوزاعيُّ قد وصله؛ فإنَّ مالكاً والأثبات من أصحاب الزُّهري قد قطعوه» .
(٤) قال ابن عبد البر رحمه الله في التمهيد (١١/ ٨٢) : «هذا الحديث وإن كان مرسلاً فهو حديث مشهور، أرسله الأئمة، وحدث به الثقات، واستعمله فقهاء الحجاز، وتَلَقَّوه بالقبول، وجرى في المدينة به العمل» .
(٥) «تَطَبَّب» : تعاطى علم الطِّبّ وتعدى بمعالجة المريض بما يقتل غالباً. شرح سنن أبي داود لابن رسلان (١٨/ ٥٧) .
(٦) أبو داود (٤٥٨٦) ، والنسائي (٤٨٤٥) ، وابن ماجه (٣٤٦٦) .
وقال أبو داود: «هذا لم يَرْوِه إلَّا الوليد، لا يُدرَى صحيحٌ هو أم لا؟» .