ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: إِنَّ أُمَّتِي يَأْتُونَ يَوْمَ القِيَامَةِ غُرّاً مُحَجَّلِينَ مِنْ أَثَرِ (١) الوُضُوءِ، فَمَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يُطِيلَ غُرَّتَهُ فَلْيَفْعَلْ» (٢) .
وَرَوَى الإِمَامُ أَحْمَدُ (٣) حَدِيثَ نُعَيْمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ (٤) ، وَزَادَ فِيهِ: «قَالَ نُعَيْمٌ: لَا أَدْرِي قَوْلُهُ: مَنِ اسْتَطَاعَ (٥) أَنْ يُطِيلَ غُرَّتَهُ فَلْيَفْعَلَ؛ مِنْ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، أَوْ مِنْ قَوْلِ أَبِي هُرَيْرَةَ؟» (٦) .
٤٩ - وَرَوَى مُسْلِمٌ عَنْ قُتَيْبَةَ، عَنْ خَلَفِ بْنِ خَلِيفَةَ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ الأَشْجَعِيِّ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: «كُنْتُ خَلْفَ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه وَهُوَ يَتَوَضَّأُ لِلصَّلَاةِ، فَكَانَ يَمُدُّ (٧) يَدَهُ حَتَّى يَبْلُغَ إِبْطَهُ (٨) ، فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ! مَا هَذَا الوُضُوءُ؟
(١) في حاشية ج: «آثار» .
(٢) صحيح مسلم (٣٥ - ٢٤٦) .
(٣) «أَحْمَدُ» سقطت من أ.
(٤) «عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ» ليست في د، هـ، و.
(٥) في و زيادة: «منكم» .
(٦) مسند أحمد (٨٤١٣) .
(٧) في د، هـ، و: «يمرُّ» .
(٨) في و: «إِبِطَهُ» بكسر الباء، ولم تشكل في أ، ب، ج، د، هـ، ز.
قال ابن الجوزي رحمه الله في تقويم اللسان (ص ٦٥) : «الإبْط: بسكون الباء، وقد يتفاصح بعض العامَّة فيقول: الإبِط - بكسر الباء -، ولم يأت في الكلام شيء على (فِعِل) إلا (إبِل) ، و (إطِل) ، و (حبِر) » ، وانظر: تصحيح التصحيف وتحرير التحريف للصفدي (ص ٧٣) .
(٩) في ح: «يا ابني» .
(١٠) قيل: إنَّ فرُّوخ من ولد إبراهيم - وكان بعد إسماعيل وإسحاق عليهما السلام - كثُر نسلُه، فالعجم الذين في وسط البلاد من ولده، وأراد أبو هريرة هاهنا: الموالي. إكمال المعلم (٢/ ٥٣) ، وانظر: شرح مسلم للنووي (٣/ ١٤٠) .