١٢٥٧ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «لَتُؤَدَّنَّ الحُقُوقُ (٢) إِلَى أَهْلِهَا يَوْمَ القِيَامَةِ، حَتَّى يُقَادَ لِلشَّاةِ الجَلْحَاءِ (٣) مِنَ الشَّاةِ القَرْنَاءِ» (٤) .
١٢٥٨ - وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «يَا أَبَا ذَرٍّ! إِذَا طَبَخْتَ مَرَقَةً فَأَكْثِرْ مَاءَهَا، وَتَعَاهَدْ جِيرَانَكَ» (٥) .
١٢٥٩ - وَعَنْهُ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ لِيَ النَّبِيُّ (٦) صلى الله عليه وسلم: «لَا تَحْقِرَنَّ مِنَ المَعْرُوفِ شَيْئاً، وَلَوْ أَنْ (٧) تَلْقَى أَخَاكَ بِوَجْهٍ طَلْقٍ (٨) » (٩) .
(١) صحيح مسلم (٢٥٧٨) .
(٢) في ب، و: «الحقوقَ» بالنصب، والمثبت من ج.
قال ابن الجوزي رحمه الله في كشف المشكل (٣/ ٥٨٥) : «أصحاب الحديث يضمون التاء ويفتحون الدال على ما لم يسم فاعله، وأهل اللغة يمنعون من ذلك، قال لي أبو محمد الخشاب: لا يجوز إلا بضم الدال، لأنها لو كانت مفتوحة لكان: لتؤدين بياء» .
وقال الملا علي القاري رحمه الله في مرقاة المفاتيح (٨/ ٣٢٠٢) : «وقال ابن الملك: اللام فيه جواب قسمه مقدَّر، والدال فيه مضمومة، والفعل مسند إلى الجماعة الذين خوطبوا به، والحقوق مفعوله، وقيل: الدال فيه مفتوحة على بناء المجهول والحقوق نائب الفاعل، لكن هذا غير مستقيم؛ لأنه لو كان كذلك لظهر الياء وقال: (لتؤدين) . اهـ … ، قال التوربشتي: هو على بناء المجهول، والحقوق مرفوع، هذه هي الرواية المعتد بها، ويزعم بعضهم ضم الدال ونصب (الحقوق) ، والفعل مسند إلى الجماعة الذين خوطبوا به، والصحيح ما قدمناه. اهـ» .
(٣) «الجَلْحَاء» : هي الجمَّاء التي لا قَرْنَ لها. تفسير غريب ما في الصحيحين (ص ٣٣٢) .
(٤) صحيح مسلم (٢٥٨٢) .
(٥) صحيح مسلم (٢٦٢٥) .
(٦) في هـ، و: «قال رسول اللَّه» بدل: «قَالَ لِيَ النَّبِيُّ» .
(٧) هنا انتهى الخرم في أ.
(٨) «بِوَجْهٍ طَلْقٍ» : أي: منبسط غير متجهم ولا منقبض. مشارق الأنوار (١/ ٣١٩) .
(٩) صحيح مسلم (٢٦٢٦) .