أَرَادَ أَنْ يَذْبَحَهُ. وقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: كَانَ هُبَلُ مِنْ خَرَزِ (١) العقيق عَلَى صُورَةِ إِنْسَانٍ وكَانَتْ يَدُهُ الْيُمْنَى مَكْسُورَةً فَأَدْرَكَتْهُ قُرَيْشٌ فَجَعَلَتْ لَهُ يَدًا مِنْ ذَهَبٍ (٢) وكانت لَهُ خِزَانَةٌ لِلْقُرْبَانِ، وكَانَتْ لَهُ سَبْعَةُ قِدَاحٍ يُضْرَبُ بِهَا عَلَى الْمَيِّتِ والْعُذْرَةِ والنِّكَاحِ وكَانَ قُرْبَانُهُ مِائَةَ بَعِيرٍ وكَانَ لَهُ حَاجِبٌ وكَانُوا إِذَا جَاءُوا هُبَلَ بِالْقُرْبَانِ ضَرَبُوا بِالْقِدَاحِ (٣) وقَالُوا:
• حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ عُثْمَانَ ابن سَاجٍ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: أَنَّ جُرْهُمًا لَمَّا طَغَتْ فِي الْحَرَمِ دَخَلَ رَجُلٌ مِنْهُمْ بِامْرَأَةٍ مِنْهُمُ الْكَعْبَةَ فَفَجَرَ بِهَا ويُقَالُ إِنَّمَا قَبَّلَهَا فِيهَا فَمُسِخَا حَجَرَيْنِ اسْمُ الرَّجُلِ إِسَافُ بْنُ بُغَاءٍ، واسْمُ الْمَرْأَةِ نَائِلَةُ بِنْتُ ذِئْبٍ (٦) فَأُخْرِجَا (٧) مِنَ الْكَعْبَةِ فَنُصِبَ أَحَدُهُمَا عَلَى الصَّفَا والْآخَرُ عَلَى الْمَرْوَةِ، وإِنَّمَا نُصِبَا هُنَالِكَ لِيَعْتَبِرَ بِهِمَا النَّاسُ ويَزْدَجِرُوا عَنْ مِثْلِ مَا ارْتَكَبَا لِمَا يَرَوْنَ مِنَ الْحَالِ الَّتِي صَارَا
(١) كذا فِي جميع الأصول. وفِي هامش د «حجر» .
(٢) كذا فِي جميع الأصول. وفِي ب «الذهب» .
(٣) كذا فِي ب، د. وفِي ا، ج «القداح» .
(٤) كذا فِي جميع الأصول. وفِي ب «في» ساقطة.
(٥) كذا فِي جميع الأصول. وفِي ب «الأزلام» .
(٦) كذا فِي جميع الأصول. وفِي سيرة ابن هشام «نايلة بنت ديك» .
(٧) كذا فِي ج. وفِي جميع الأصول «فأخرخا» .