﵇ ﴿رَبَّنا﴾ ﴿أَرِنا مَناسِكَنا﴾ أُمِرَ أَنْ يَرْفَعَ ﴿الْقَواعِدَ مِنَ الْبَيْتِ،﴾ ثُمَّ أُرِيَ الصَّفَا والْمَرْوَةَ؛ وقِيلَ هَذَا ﴿مِنْ شَعائِرِ اللهِ﴾، ثُمَّ خَرَجَ بِهِ جِبْرِيلُ فَلَمَّا مَرَّ بِجَمْرَةِ الْعَقَبَةِ إِذَا بِإِبْلِيسَ، فَقَالَ جِبْرِيلُ: كَبِّرْ وارْمِهِ، ثُمَّ ارْتَفَعَ إِبْلِيسُ إِلَى الْجَمْرَةِ الثَّانِيَةِ، فَقَالَ جِبْرِيلُ: كَبِّرْ وارْمِهِ، ثُمَّ ارْتَفَعَ إِبْلِيسُ إِلَى الْجَمْرَةِ الْقُصْوَى، فَقَالَ جِبْرِيلُ:
كَبِّرْ وارْمِهِ، ثُمَّ انْطَلَقَ إِلَى الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ، ثُمَّ أَتَى بِهِ عَرَفَةَ، فَقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ:
هَلْ عَرَفْتَ مَا أَرَيْتُكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ؟ قَالَ نَعَمْ، قَالَ: ﴿وَأَذِّنْ فِي النّاسِ بِالْحَجِّ﴾ قَالَ: كَيْفَ أَقُولُ؟ قَالَ قُلْ: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَجِيبُوا رَبُّكُمْ) ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، قَالُوا: لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، قَالَ: فَمَنْ أَجَابَ إِبْرَاهِيمَ يَوْمَئِذٍ فَهُوَ حَاجُّ، قَالَ خُصَيْفٌ قَالَ لِي مُجَاهِدٌ: حِينَ حَدَّثَنِي بِهَذَا الْحَدِيثِ أَهْلُ الْقَدَرِ لَا يُصَدِّقُونَ بِهَذَا الحديث.
• حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ سَاجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: أَنَّ عَمْرَو بْنَ لُحَيٍّ نَصَبَ بِمِنًى سَبْعَةَ أَصْنَامٍ، نَصَبَ صَنَمًا عَلَى الْقَرِينِ الَّذِي بَيْنَ مَسْجِدِ مِنًى والْجَمْرَةِ الْأُولَى عَلَى بَعْضِ الطَّرِيقِ، ونَصَبَ عَلَى الْجَمْرَةِ الْأُولَى صَنَمًا، وعَلَى الْمَدْعَا صَنَمًا، وعَلَى الْجَمْرَةِ الْوُسْطَى صَنَمًا، ونَصَبَ عَلَى شَفِيرِ الْوَادِي صَنَمًا، وفَوْقَ الْجَمْرَةِ الْعُظْمَى صَنَمًا؛ وعَلَى الْجَمْرَةِ الْعُظْمَى صَنَمًا (١) وقَسَمَ عَلَيْهِنَّ حَصَى الْجِمَارِ إِحْدَى وعِشْريِنَ حَصَاةً يُرْمَى كُلُّ وَثَنٍ مِنْهَا بِثَلَاثِ حَصَيَاتٍ، ويُقَالُ لِلْوَثَنِ حِينَ يُرْمَى: أَنْتَ أَكْبَرُ مِنْ فُلَانٍ، الصَّنَمُ (٢) الَّذِي يرمى قبله.
• حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ عَنِ ابْنِ خَيْثَمٍ
(١) كذا فِي ا، ج. وفِي بقية الأصول (وعلى الجمرة العظمى صنما) ساقطة.
(٢) كذا فِي ا، ج. وفِي بقية الأصول (للصنم) .