فَلَمَّا أَصْبَحْنَا لَقِيتُ صَاحِبَ الْقَصْرِ فَقُلْتُ لَهُ: رَأَيْتُ جَارِيَةً خَرَجَتْ مِنْ قَصْرِكَ فَسَمِعْتُهَا تُنْشِدُ كَذَا وكَذَا، فَقَالَ: هَذِهِ جَارِيَةٌ مُوَلَّدَةٌ مَكِّيَّةٌ اشْتَرَيْتُهَا وخَرَجْتُ بِهَا إِلَى الشاء فو الله ما ترى عَيْشَنَا ولَا مَا نَحْنُ فِيهِ شَيْئًا، فَقُلْتُ: تَبِيعُهَا؟ قَالَ: إِذًا أُفَارِقَ روحي.
• و: ثَبِيرُ النَّصْعِ: الَّذِي فِيهِ سِدَادُ الْحَجَّاجِ وهُوَ جَبَلُ المزدلفة الَّذِي عَلَى يَسَارِ الذَّاهِبِ إِلَى مِنًى وهُوَ الَّذِي كَانُوا يَقُولُونَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ إِذَا أَرَادُوا أَنْ يَدْفَعُوا مِنَ الْمُزْدَلِفَةِ: أَشْرِقْ ثَبِيرُ، كَيْمَا نُغِيرُ، ولَا يَدْفَعُونَ حَتَّى يَرَوْنَ الشَّمْسَ عَلَيْهِ.
• حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ ابن عِمْرَانَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَزْدِيِّ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ عَنِ الْخُلْدِ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مالك قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: لَمَّا تَجَلَّى اللَّهُ ﷿ لِلْجَبَلِ تَشَظَّى فَطَارَتْ لِطَلْعَتِهِ ثَلَاثَةُ أَجْبُلٍ فَوَقَعَتْ بِمَكَّةَ، وَثَلَاثَةُ أَجْبُلٍ فَوَقَعَتْ بِالْمَدِينَةِ، فَوَقَعَ بِمَكَّةَ حِرَاءٌ،
(١) المغمس: انظر الحاشية رقم ٨ ص ١٤٢ ج ١ من هذه الطبعة) أما النخيل فهي بساتين ابن عامر التي كانت فِي جهة عرفة (الجامع اللطيف ص ٣٤٦) وفِي ياقوت انه يقال لها: (ذو النخيل) .