بِأَبْوَابٍ تُغْلَقُ وكَانَ أَوَّلَ عَمَلِ الصَّحْفَةِ الْمَكْشُوفَةِ، وقَدْ كَانَ قَبْلَ ذَلِكَ يصلي فِيهَا النَّاسُ ويَنَامُونَ (١) ، وقَدْ كَانَ قَبْلَ ذَلِكَ فِي زَوَايَا هَذِهِ الْقُبَّةِ، أَرْبَعُ قِبَابٍ صِغَارٍ، فِي كُلِّ رُكْنٍ قُبَّةٌ، فَقُلِعْنَ فِي أَيَّامِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ دَاوُدَ، قَالَ أَبُو الْوَلِيدِ:
ومِنَ الْحَوْضِ الَّذِي عَلَيْهِ الْقُبَّةُ لَى الْحَوْضِ الَّذِي لَيْسَ عَلَيْهِ قُبَّةٌ، خَمْسَةُ أَذْرُعٍ، وَسَعَةُ الْحَوْضِ الَّذِي لَيْسَ عَلَيْهِ قُبَّةٌ مِنْ وَسَطِهِ بَيْنَ يَدَيْ بَيْتِ الشَّرَابِ اثْنَا عَشَرَ ذراعا وثماني عشرة إِصْبَعًا فِي مِثْلِهِ، وتَدْوِيرُهُ مِنْ دَاخِلٍ ثَمَانِيَةٌ وثَلَاثُونَ ذِرَاعًا ونِصْفٌ، وتَدْوِيرُهُ مِنْ خَارِجٍ أَرْبَعُونَ ذِرَاعًا ونِصْفٌ، وطُولُ جَدْرِ الْحَوْضِ مِنْ دَاخِلٍ ثَلَاثَةَ عَشَرَ ذِرَاعًا، وعَرْضُ جَدْرِهِ ثَمَانِي أَصَابِعَ، وتَدْوِيرٌ (٢) حَوْلَ الْحَوْضِ خَمْسُونَ حَجَرًا، كُلُّ حَجَرٍ طُولُهُ أَطْوَلُ مِنْ جَدْرِ الْحَوْضِ، وبَطْنُ الْحَوْضِ مَفْرُوشٌ بِحِجَارَةٍ، ثُمَّ فُرِشَ بَعْدُ بِرُخَامٍ، وفِي وَسَطِ الْحَوْضِ حَجَرٌ مَثْقُوبٌ يَخْرُجُ مِنْهُ مَاءُ زَمْزَمَ مِنَ الْحَوْضِ الَّذِي فِي زَمْزَمَ، عَنْ يَسَارِكَ إِذَا دَخَلْتَ، وبَيْنَهَمَا خَمْسَةٌ وثَلَاثُونَ ذِرَاعًا وثماني أَصَابِعَ، يُصَبُّ الْمَاءُ فِيهِ أَيَّامَ الْحَجِّ لِلْوُضُوءِ، ويُصَبُّ النَّبِيذُ مِنَ السِّقَايَةِ فِي الْحَوْضِ الَّذِي تَحْتَ الْقُبَّةِ، ثُمَّ تُرِكَ ذَلِكَ فَصَارَ يَكُونُ الْوُضُوءُ فِي حَوْضٍ آخَرَ مِنَ الْقُبَّةِ، وعَلَيْهِ شُبَّاكٌ يُتَوَضَّأُ مِنْهُ مِنْ كُوَاءٍ فِي الشُّبَّاكِ، وجُعِلَ فِي الْحَوْضِ الْآخَرِ سَرَبٌ يُتَوَضَّأُ فِيهِ، ويَصِيرُ مَاؤُهُ مِنَ السَّرَبِ الَّذِي يَذْهَبُ فِيهِ مَاءُ وُضُوءِ زَمْزَمَ الى الوادي.
صِفَةُ سِقَايَةِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ﵁ ومَا فِيهَا وذَرْعِهَا إِلَى أَنْ غُيِّرَتْ فِي خِلَافَةِ الْوَاثِقِ بِاللَّهِ فِي سَنَةِ تِسْعٍ وعِشْرِينَ ومِائَتَيْنِ
• قَالَ أَبُو الْوَلِيدِ: وذَرْعُ طُولِ سِقَايَةِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ
(١) كذا فِي جميع الأصول. وفِي ا، ج (وينامون فيها) .
(٢) كذا فِي جميع الأصول. وفِي ا، ج (وتدور) .