الْمَخْزُومِيِّينَ، بَعَثَ مُسْلِمَ بْنَ خَالِدٍ الزَّنْجِيَّ فَقَسَمَهُ بَيْنَهُمْ، ولِآلِ زُهَيْرِ بْنِ أَبِي أمية ابن المغيرة دار زهير بِأَجْيَادٍ، وقَدْ زَعَمَ بَعْضُ الْمَكِّيِّينَ أَنَّ الدَّارَ الَّتِي عِنْدَ الْخَيَّاطِينَ يُقَالُ لَهَا: دَارُ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ، كَانَتْ لِأَبِي أُمَيَّةَ (١) بْنِ الْمُغِيرَةِ، وحَقُّ آلِ حَفْصِ ابن الْمُغِيرَةِ عِنْدَ الضَّفِيرَةِ بِأَجْيَادٍ الْكَبِيرِ، وحَقُّ آلِ أَبِي رَبِيعَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ دَارُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ، وقَدْ زَعَمَ بَعْضُ الْمَكِّيِّينَ أَنَّهُ كَانَ لِلْوَاصِبِيِّينَ فَاشْتَرَاهُ الْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ؛ ويُقَالُ: كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ لِمَوْلًى لِخُزَاعَةَ يُقَالُ لَهُ:
• قَالَ أَبُو الْوَلِيدِ: دَارُ أَبِي نَهِيكٍ، وقَدْ دَخَلَ أَكْثَرُهَا فِي الْوَادِي، وبَقِيَّتُهَا دَارُ الْعَبَّاسِ بْنِ مُحَمَّدٍ الَّتِي بِفُوَّهَةِ أَجْيَادٍ الصَّغِيرِ عَلَى الصَّيَارِفَةِ، بَاعَهَا بَعْضُ وَلَدِ الْمُتَوَكِّلِ ابن أَبِي نَهِيكٍ، ودَارُ السَّائِبِ بْنِ أَبِي السَّائِبِ العائذي، وقَدْ دَخَلَ بَعْضُهَا فِي الْوَادِي، وبَقِيَّتُهَا فِي الدَّارِ الَّتِي يُقَالُ لَهَا: دَارُ سَقِيفَةَ، فِيهَا الْبَزَّازُونَ عِنْدَ الصَّيَارِفَةِ، فِيهَا حَقُّ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَطَاءِ بْنِ أَبِي (٢) السَّائِبِ، وصَارَ وَجْهُهَا لِمُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ خَالِدِ بْنِ بَرْمَكَ، وفِي هَذِهِ الدَّارِ الْبَيْتُ الَّذِي كَانَتْ فِيهِ تِجَارَةُ النَّبِيِّ ﷺ، والسَّائِبُ بْنُ أَبِي السَّائِبِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وكَانَ السَّائِبُ شَرِيكًا لِلنَّبِيِّ ﷺ، ولَهُ يَقُولُ النَّبِيُّ ﷺ: نِعْمَ الشَّرِيكُ السَّائِبُ، لَا مشاري ولا مماري ولَا صَخَّابٌ فِي الْأَسْوَاقِ، ومِنْ حَقِّ آلِ عائذ دَارُ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ رِفَاعَةَ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ عائذ فِي أَصْلِ جَبَلِ أَبِي قُبَيْسٍ مِنْ دَارِ الْقَاضِي مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّفْيَانِيِّ إِلَى دَارِ ابْنِ صَيْفِيٍّ الَّتِي صَارَتْ لِيَحْيَى بْنِ خَالِدِ بْنِ بَرْمَكَ إِلَى مَنَارَةِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ الشَّارِعَةِ عَلَى الْمَسْعَى، وكَانَ بَابُهَا، عِنْدَ الْمَنَارَةِ ومِنْ عِنْدِ بَابِهَا كَانَ يَسْعَى مَنْ أَقْبَلَ مِنَ الصَّفَا يُرِيدُ الْمَرْوَةَ، فَلَمَّا أَنْ وَسَّعَ الْمَهْدِيُّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ فِي سَنَةِ
(١) كذا فِي ا، ج. وفِي بقية الأصول (لآل أبي أمية) .
(٢) كذا فِي ا، ج. وفِي بقية الأصول (ابي) ساقطة.