حدثنا أبو الوليد وحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ عِمْرَانَ يَقُولُ:
• بَلَغَنِي: أَنَّ آدَمَ ﵇ حِينَ أُهْبِطَ إِلَى مَكَّةَ حَفَرَ بِئْرًا تُسَمَّى كر آدَمَ (١) الْمُفَجَّرَ (٢) فِي شِعْبِ حَوَّاءَ (٣) .
• وأَخْبَرَنِي عَنِ الثِّقَةِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ قَالَ: لَمَّا انْتَشَرَتْ قُرَيْشٌ بِمَكَّةَ وكَثُرَ ساكنها، قَلَّتْ عَلَيْهِمُ الْمِيَاهُ واشْتَدَّتِ الْمُؤْنَةُ فِي الْمَاءِ حَفَرَتْ بِمَكَّةَ.
آبَارًا: فَحَفَرَ مُرَّةُ (٤) بْنُ كَعْبِ بْنِ لُؤَيٍّ بِئْرًا يُقَالُ لَهَا: رُمَّ (٥) وبَلَغَنِي أَنَّ مَوْضِعَهَا عِنْدَ طَرَفِ الْمَوْقِفِ بِعُرَنَةَ قَرِيبًا مِنْ عَرَفَةَ.
• قَالَ إِسْحَاقُ (٦) : وحَفَرَ كِلَابُ بْنُ مُرَّةَ بِئْرًا يُقَالُ لَهَا: خم (٧) كَانَتْ مَشْرَبًا لِلنَّاسِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، ويُقَالُ: إِنَّهَا كَانَتْ لِبَنِي مخزوم.
(١) كذا فِي جميع الأصول. وفِي ياقوت والتاج (أدام) وكلاهما جائز، وبمعنى واحد، ولكننا نرجح الاول لنسبته الى (آدم) ﵇. والكر: بالضم البئر او الحسي أو موضع يجمع فيه الماء (التاج) ، وآدم أو ادام: وادي تهامة اعلاه لهذيل واسفله لكنانة (ياقوت) ، وقال صاحب العباب هو على طريق السرين (التاج) . وكر آدم: بئر على يمين الذاهب الى منى (انظر الحاشية رقم ٤ ص ١١٢ ج ١ من هذه الطبعة) .
(٢) كذا فِي جميع الأصول. وفِي (المفخر) . وسيأتي وصف الفجر فِي البحث الجغرافي.
(٣) كذا فِي جميع الأصول والقسم الجغرافي. وفِي ا، ج (حراء) .
(٤) كذا فِي جميع الأصول. وفِي هـ، و، بياض فِي الاسل.
(٥) رم: بضم أوله.
(٦) كذا فِي جميع الأصول. وفِي ا، ج (ابن اسحاق) .
(٧) خم: بضم اوله، قال الفاكهي بئر خم قريبة من الميثب، وكان الناس يأتون خما فِي الجاهلية والاسلام فِي الدهر الاول يتنزهون به ويكون فيه، قال عبد شمس:
حفرت خما وحفرت رما … حتى ترى المجد لنا قد تما
وكان عبد الله بن عمر يقول وهو بخم: