وهُوَ مَقْلَعُ الْكَعْبَةِ ويُقَالُ: إِنَّمَا سُمِّيَ الْمُقَطَّعَ أَنَّ الْبِنَاءَ حِينَ بنى ابْنِ الزُّبَيْرِ الْكَعْبَةَ وجَدُوا هُنَالِكَ حَجَرًا صَلِيبًا فَقَطَعُوهُ بِالزَّبْرِ والنَّارِ فَسُمِّيَ ذَلِكَ الْمَوْضِعُ الْمُقَطَّعَ، قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْخُزَاعِيُّ:
• حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي حَدَّثَنَا سُلَيْمُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: إِنَّمَا سُمِّيَ الْمُقَطَّعَ أَنَّ أَهْلَ الْجَاهِلِيَّةِ كَانُوا إِذَا خَرَجُوا مِنَ الْحَرَمِ لِلتِّجَارَةِ أَوْ لِغَيْرِهَا عَلَّقُوا فِي رِقَابِ إِبِلِهِمْ لِحَاءً مِنْ لِحَاءِ شَجَرِ الْحَرَمِ، وإِنْ كَانَ رَاجِلًا عَلَّقَ فِي عُنُقِهِ ذَلِكَ اللِّحَاءَ فَأَمِنُوا بِهِ حَيْثُ تَوَجَّهُوا فَقَالُوا: هَؤُلَاءِ أَهْلُ اللَّهِ إِعْظَامًا لِلْحَرَمِ فَإِذَا رَجَعُوا ودَخَلُوا الْحَرَمَ، قَطَعُوا ذَلِكَ اللِّحَاءَ مِنْ رِقَابِهِمْ، وَرِقَابِ أَبَاعِرِهِمْ هُنَالِكَ، فَسُمِّيَ الْمُقَطَّعَ لِذَلِكَ.
• السُّقْيَا (٣) : الْمَسِيلُ الَّذِي يَفْرَعُ بَيْنَ مَأْزِمَيْ عَرَفَةَ ونَمِرَةَ عَلَى مَسْجِدِ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ الرَّحْمَنِ، وهُوَ الشِّعْبُ الَّذِي عَلَى يَمِينِ (٤) الْمُقْبِلِ مِنْ عَرَفَةَ إِلَى مِنًى، وفِي هَذَا الشِّعْبِ بِئْرٌ عَظِيمَةٌ لِابْنِ الزُّبَيْرِ كَانَ ابْنُ الزُّبَيْرِ عَمِلَهَا وعَمِلَ عِنْدَهَا بُسْتَانًا وعَلَى بَابِ شِعْبِ السُّقْيَا بِئْرٌ جَاهِلِيَّةٌ قَدْ عَمَرَتْهَا خَالِصَةُ فَهِيَ تُعْرَفُ بِهَا الْيَوْمَ.
(١) بفتح أوله ويقال له (خل الصفاح) .
(٢) كذا فِي جميع الأصول. وفِي د (بطرف) ساقطة.
(٣) بضم أوله.
(٤) كذا فِي جميع الأصول. وفِي هـ (بمنى) .
(٥) بكسر أوله.