آتِي أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ فَأُسَلِّمُ عَلَيْهَا، فَاسْتَلَمَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ الْحَجَرَ ثُمَّ أَخَذَ عَلَى (١) يَمِينِهِ فَرَمَلَ ثَلَاثَةَ أَطْوَافٍ ومَشَى أَرْبَعَةً، ثُمَّ أَتَى الْمَقَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ عَادَ إِلَى الْحَجَرِ فَاسْتَلَمَهُ وخَرَجَ إِلَى الصَّفَا فَقَامَ عَلَى صَدْعٍ فِيهِ فَلَبَّى، فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، إِنَّ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِكَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْإِهْلَالِ هَاهُنَا، قَالَ: ولَكِنِّي آمُرُكَ بِهِ، هَلْ تَدْرِي مَا الْإِهْلَالُ؟ إِنَّمَا هِيَ اسْتِجَابَةُ مُوسَى ﵇ لِرَبِّهِ ﷿، قَالَ: فَلَمَّا أَتَى الْوَادِيَ رَمَلَ وقَالَ: رَبِّ اغْفِرْ وارْحَمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعَزُّ الْأَكْرَمُ.
• حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي قَالَ: أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ الزَّنْجِيُّ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ لِي عَطَاءٌ: مَنْ طَافَ بَيْنَ الصَّفَا والْمَرْوَةِ رَاكِبًا، فَلْيَجْعَلِ الْمَرْوَةَ الْبَيْضَاءَ فِي ظَهْرِهِ، ويَسْتَقْبِلِ الْبَيْتَ، ولْيَدَعِ الطَّرِيقَ طَرِيقَ الْمَرْوَةِ، ولْيَأْخُذْ مِنْ (٢) دَارِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، وهِيَ بَيْنَ (٣) دَارِ مَنَارَةِ الْمَنْقُوشَةِ وبَيْنَ الْمَرْوَةِ الْبَيْضَاءِ فِي طَرِيقِ دَارِ (٤) طَلْحَةَ بْنِ دَاوُدَ، حَتَّى يَجْعَلَ الْمَرْوَةَ فِي ظَهْرِهِ.
ذِكْرُ ذَرْعِ مَا بَيْنَ الرُّكْنِ الْأَسْوَدِ إِلَى الصَّفَا وذَرْعُ مَا بَيْنَ الصَّفَا والْمَرْوَةِ
• قَالَ أَبُو الْوَلِيدِ: وذَرْعُ مَا بَيْنَ الرُّكْنِ الْأَسْوَدِ إِلَى الصَّفَا، مِائَتَا ذِرَاعٍ وَاثْنَانِ وسِتُّونَ ذِرَاعًا وثَمَانِيَةَ عَشَرَ إِصْبَعًا، وذَرْعُ مَا بَيْنَ الْمَقَامِ إِلَى بَابِ الْمَسْجِدِ الَّذِي يُخْرَجُ مِنْهُ إِلَى الصَّفَا، مِائَةُ ذِرَاعٍ وأَرْبَعَةٌ (٥) وسِتُّونَ ذِرَاعًا ونِصْفٌ، وذَرْعُ مَا
(١) كذا فِي جميع الأصول. وفِي ا، ج (عن) .
(٢) كذا فِي جميع الأصول. وفِي ا، ج (بين) .
(٣) كذا فِي جميع الأصول. وفِي ا، ج (بين) ساقطة.
(٤) كذا فِي ا، ج. وفِي بقية الأصول (في طريق دار العجلة طلحة) .
(٥) كذا فِي ا، ج. وفِي بقية الأصول (اربع) .