لِدَارِ زِيَادٍ هَذِهِ دَارُ الصِّرَارَةِ (١) ، وكَانَتْ مِنْ دُورِ مُعَاوِيَةَ دَارُ الدَّيْلَمِيِّ الَّتِي على الْجَبَلِ الدَّيْلَمِيِّ (٢) وإِنَّمَا سُمِّيَتْ دَارَ الدَّيْلَمِيِّ أَنَّ غُلَامًا لِمُعَاوِيَةَ يُقَالُ لَهُ: الدَّيْلَمِيُّ هُوَ الَّذِي بَنَاهَا والدَّارُ الَّتِي فِي السُّوَيْقَةِ يُقَالُ لَهَا: دَارُ حَمْزَةَ تَصِلُ حَقَّ آلِ نَافِعِ بْنِ عَبْدِ الْحَارِثِ الْخُزَاعِيِّ اشْتَرَاهَا مِنْ آلِ أَبِي الْأَعْوَرِ السُّلَمِيِّ فَكَانَتْ لَهُ حَتَّى كَانَتْ فِتْنَةُ ابْنِ الزُّبَيْرِ فَاصْطَفَاهَا ووَهَبَهَا لِابْنِهِ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، فِيهِ تُعْرَفُ الْيَوْمَ بِدَارِ حَمْزَةَ، وهِيَ الْيَوْمَ فِي الصَّوَافِي.
قَالَ أَبُو الْوَلِيدِ: دَارُ أَبِي أُحَيْحَةَ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ الَّتِي إِلَى جَنْبِ دَارِ الْحَكَمِ وهِيَ لَهُمْ رَبْعٌ جَاهِلِيٌّ ولَهُمْ دَارُ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ الْأَشْدَقِ وهِيَ شِرًى، كَانَتْ لِقَوْمٍ مِنْ بَنِي بَكْرٍ، وهُمْ أَخْوَالُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ.
• لِآلِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ دَارُ الْحَنَّاطِينَ الَّتِي يُقَالُ لَهَا: دَارُ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ، ذَكَرَ بَعْضُ الْمَكِّيِّينَ أَنَّهَا كَانَتْ لِآلِ السَّبَّاقِ بْنِ عَبْدِ الدَّارِ، وقَالَ بَعْضُهُمْ: كَانَتْ لِآلِ أُمَيَّةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، ودَارُ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ الَّتِي بِالثَّنِيَّةِ يُقَالُ: إِنَّهَا كَانَتْ لِآلِ قُدَامَةَ ابن مَظْعُونٍ الْجُمَحِيِّ، ولِآلِ الْحَكَمِ بْنِ أَبِي الْعَاصِ دَارُ الْحَكَمِ الَّتِي إِلَى جَنْبِ دَارِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ بَيْنَ الدَّارَيْنِ بِنَحْرِ طَرِيقِ مَنْ سَلَكَ مِنْ زُقَاقِ الْحَكَمِ، ويُقَالُ: إِنَّ دَارَ الْحَكَمِ هَذِهِ كَانَتْ لِوَهْبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ زُهْرَةَ جَدِّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَبِي أُمِّهِ فَصَارَتْ لِأُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ أَخَذَهَا عَقْلًا فِي ضَرْبِ أَلْيَتِهِ، ولِتِلْكَ الضَّرْبَةِ قِصَّةٌ مَكْتُوبَةٌ، ولَهُمْ دَارُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَانَتْ لِنَاسٍ مِنْ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ ثُمَّ اشْتَرَاهَا عُمَرُ وأَمَرَ بِبِنَائِهَا وهُوَ وَالٍ عَلَى مَكَّةَ والْمَدِينَةِ فِي خِلَافَةِ الْوَلِيدِ
(١) كذا فِي جميع الأصول وتصحيحات الطبعة الاوربية. وفِي ا، ج (الضرار) بالضاد المعجمة.
(٢) جبل الديلمي: سيأتي وصفه فِي البحث الجغرافي.