فهرس الكتاب

الصفحة 622 من 721

عِنْدَ الدَّارَيْنِ (١) يُقَالُ لَهَا الْيَوْمَ: دَارُ الزِّنْجِ، ويُقَالُ: أِنَّهَا كَانَتْ مِنْ حَقِّ بَنِي عدي ويُقَالُ: إِنَّهَا كَانَتْ لِبَنِي جُمَحٍ فَابْتَاعَهَا مِنْهُمْ مُعَاوِيَةُ وبَنَاهَا ودَارُ جَعْفَرٍ بِالثَّنِيَّةِ أَيْضًا إِلَى جَنْبِ دَارِ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ فِيهَا طَرِيقٌ مَسْلُوكَةٌ يُقَالُ: إِنَّهَا كَانَتْ لِبَنِي عَدِيٍّ ويُقَالُ: لِبَنِي هَاشِمٍ فَابْتَاعَهَا مِنْهُمْ وبَنَاهَا، ودَارُ الْبَخَاتِيِّ فِي خَطِّ الْحِزَامِيَّةِ كَانَتْ فِيهَا بَخَاتِيُّ مُعَاوِيَةَ إِذَا حَجَّ وفِيهَا بِئْرٌ وهِيَ الْيَوْمَ لِوَلَدِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْكَاتِبِ، ودَارُ الْحَدَّادِينَ الَّتِي بِسُوقِ اللَّيْلِ مُقَابِلَ سُوقِ الْفَاكِهَةِ وسُوقِ الرُّطَبِ فِي الزُّقَاقِ الَّذِي بَيْنَ دَارِ حُوَيْطِبٍ ودَارِ ابْنِ أَخِي سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ الَّتِي بَنَاهَا، ودَارُ الْحَدَّادِينَ هَذِهِ كَانَتْ فِي مَا مَضَى يُقَالُ لَهَا دَارُ مَالِ اللَّهِ (٢) كَانَ يَكُونُ فِيهَا الْمَرْضَى وطَعَامُ مَالِ اللَّهِ.

•، حَدَّثَنِي أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنِي حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمْزَةَ بْنِ عُتْبَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَدْرَكْتُ فِيهَا الْمَرْضَى ومَا نَعْرِفُهَا إِلَّا بِدَارِ مَالِ اللَّهِ وهِيَ مِنْ رِبَاعِ بَنِي عَامِرِ ابن لُؤَيٍّ فَابْتَاعَهَا مِنْهُمْ مُعَاوِيَةُ، ولِآلِ حَرْبٍ أَيْضًا دَارُ لُبَابَةَ ابْنَةِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ابن عَبَّاسٍ الَّتِي عِنْدَ الْقَوَّاسِينَ كَانَتْ لِحَنْظَلَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ وهِيَ لَهُمْ رَبْعٌ جَاهِلِيٌّ، ودَارُ زِيَادٍ وكَانَ مَوْضِعُهَا رَحَبَةً بَيْنَ دَارِ أَبِي سُفْيَانَ ودَارِ حَنْظَلَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ فِي وَجْهِ دَارِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ، ودَارِ الْحَكَمِ بْنِ أَبِي الْعَاصِ وكَانَتْ تِلْكَ الرَّحَبَةُ يُقَالُ لَهَا: بَيْنَ الدَّارَيْنِ يَعْنُونَ دَارَ أَبِي سُفْيَانَ ودَارَ حَنْظَلَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، وكَانَتْ إِذَا قَدِمَتِ الْعِيرُ مِنَ السَّرَاةِ والطَّائِفِ وغَيْرِ ذَلِكَ تَحْمِلُ الْحِنْطَةَ والْحُبُوبَ والسَّمْنَ والْعَسَلَ تَحُطُّ بَيْنَ الدَّارَيْنِ وتُبَاعُ فِيهَا، فَلَمَّا اسْتَلْحَقَ مُعَاوِيَةُ زِيَادَ بْنَ سُمَيَّةَ خَطَبَ إِلَى سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ أُخْتَهُ فَرَدَّهُ فَشَكَاهُ إِلَى مُعَاوِيَةَ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ لِزِيَادِ بْنِ سُمَيَّةَ:

لُأَقْطِعَنَّكَ أَشْرَفَ رَبْعِ مَكَّةَ وَلَأَسُدَنَّ عَلَيْهِ وَجْهَ دَارِهِ، فَأَقْطَعَهُ هَذِهِ الرَّحَبَةَ فَسَدَّتْ وَجْهَ دَارِ سَعِيدٍ، ووَجْهَ دَارِ الْحَكَمِ فَتَكَلَّمَ مَرْوَانُ فِي دَارِ الْحَكَمِ حِينَ سَدُّوا وَجْهَهَا وبَقِيَتْ بِغَيْرِ طَرِيقٍ فَتَرَكَ لَهُ تِسْعَةَ أَذْرُعٍ قَدْرَ مَا يَمُرُّ فِيهِ حِمْلُ حَطَبٍ، ولَمْ يَتْرُكْ لِسَعِيدٍ مِنَ الطَّرِيقِ إِلَّا نَحْوًا مِنْ ثَلَاثَةِ أَذْرُعٍ لَا يَمُرُّهَا حِمْلُ حَطَبٍ، وكَانَ يُقَالُ:


(١) كذا فِي ا، ج. وفِي بقية الأصول (المدارين) .
(٢) دار مال الله: كانت هذه الدار واقعة فِي حائط عوف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت