مِنَ الْبِنَاءِ الْأَوَّلِ الَّذِي بَنَاهُ ابْنُ الزُّبَيْرِ مِقْدَارُ نِصْفِ إِصْبَعٍ مِنْ وَجْهِهَا وَمِنْ دُبُرِهَا وقَدْ رُهِمَ بِالْجِصِّ الْأَبْيَضِ وقَدْ رَأَيْتُهَا حِينَ جُرِّدَتْ فِي آخِرِ ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ ثَلَاثٍ وسِتِّينَ ومِائَتَيْنِ فَرَأَيْتُ جُدُرَاتِهَا كَلَوْنِ الْعَنْبَرِ الْأَشْهَبِ مِنْ تِلْكَ الغالية.
• حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي وإِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّافِعِيُّ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ خَالِدٍ الزَّنْجِيِّ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ قَالَ: دَفَعَ النَّبِيُّ ﷺ مفتاح الْكَعْبَةِ إِلَى عُثْمَانَ بْنِ طَلْحَةَ فَقَالَ: هَا يَا عُثْمَانُ غَيِّبُوهُ، قَالَ: فَخَرَجَ عُثْمَانُ إِلَى الْهِجْرَةِ وخَلَفَهُ شَيْبَةُ فَحَجَبَ.
• وأَخْبَرَنِي جَدِّي قَالَ: أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ الزَّنْجِيُّ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ (١) : خُذُوهَا يَا بَنِي أَبِي طَلْحَةَ خُذُوا مَا أَعْطَاكُمُ اللَّهُ ورَسُولُهُ تَالِدَةً خَالِدَةً لَا يَنْزِعُهَا مِنْكُمْ إِلَّا ظَالِمٌ.
• وأَخْبَرَنِي جَدِّي عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَالِمٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ مُجَاهِدٍ: فِي قَوْلِهِ ﷿ ﴿إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها﴾، قَالَ: نَزَلَتْ فِي عُثْمَانَ ابن طَلْحَةَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ حِينَ (٢) قَبَضَ النَّبِيُّ ﷺ مِفْتَاحَ الْكَعْبَةِ ودَخَلَ بِهِ الْكَعْبَةَ يَوْمَ الْفَتْحِ فَخَرَجَ وهُوَ يَتْلُو هَذِهِ الْآيَةَ فَدَعَا عُثْمَانَ فَدَفَعَ إِلَيْهِ الْمِفْتَاحَ وقَالَ: خُذُوهَا يَا بَنِي أَبِي طَلْحَةَ بِأَمَانَةِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ لَا يَنْزِعُهَا مِنْكُمْ إِلَّا ظَالِمٌ.
• قَالَ وقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁: لَمَّا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ من الْكَعْبَةِ خَرَجَ وهُوَ يَتْلُو هَذِهِ الْآيَةَ، فِدَاهُ أَبِي وأُمِّي مَا سَمِعْتُهُ يَتْلُوهَا قَبْلَ ذَلِكَ.
• وأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ (٣) غَالِبِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ يَقُولُ: دَفَعَ النَّبِيُّ ﷺ مفتاح الكعبة
(١) كذا فِي جميع الأصول. وفِي ب «قال» ساقطة.
(٢) كذا فِي د. وفِي جميع الأصول «حين» ساقطة.
(٣) كذا فِي جميع الأصول. وفِي ب «بن» .