فَلَمَّا دَنَتْ وِلَادَتُهَا خَرَجَتْ حَتَّى جَاءَتْ ذَلِكَ الْمَكَانَ، فَلَمَّا حَضَرَتْهَا الْوِلَادَةُ قَبِلَتْهَا امْرَأَةٌ، وكَانَتْ خَلْفَ ظَهْرِهَا امْرَأَةٌ أُخْرَى فَيُقَالُ إِنَّهُا مُسِخْنَ جَمِيعًا حِجَارَةً فِي ذَلِكَ الْمَكَانِ، فَهِيَ تلك الحجارة.
• ثَوْرٌ (١) : جَبَلٌ بِأَسْفَلِ مَكَّةَ عَلَى طَرِيقِ عُرَنَةَ، فِيهِ الْغَارُ الَّذِي كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُخْتَبِئًا فِيهِ هُوَ وأَبُو بكر، وهو الَّذِي أَنْزَلَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ فِيهِ، (ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ) ومِنْهُ هَاجَرَ النَّبِيُّ ﷺ وأَبُو بَكْرٍ إِلَى الْمَدِينَةِ.
• قَالَ أَبُو الْوَلِيدِ: الْحَزْوَرَةُ وهِيَ كَانَتْ سُوقَ مَكَّةَ، كانت بِفِنَاءِ دَارِ أُمِّ هَانِئِ ابْنَةِ أَبِي طَالِبٍ الَّتِي كَانَتْ عِنْدَ الْحَنَّاطِينَ، فَدَخَلَتْ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، كَانَتْ فِي أَصْلِ الْمَنَارَةِ إِلَى الْحَثْمَةِ، والْحَزَاوِرُ، والْجُبَاجِبُ الْأَسْوَاقُ، وقَالَ بَعْضُ الْمَكِّيِّينَ: بَلْ كَانَتِ الْحَزْوَرَةُ فِي مَوْضِعِ السِّقَايَةِ الَّتِي عَمِلَتِ الخيرران بفناء دار الْأَرْقَمِ، وقَالَ بَعْضُهُمْ: كَانَتْ بِحِذَاءِ الرَّدْمِ فِي الْوَادِي والْأُولَى (٢) أَنَّهَا كَانَتْ عِنْدَ الْحَنَّاطِينَ أَثْبَتُ وأَشْهَرُ عِنْدَ أَهْلِ مَكَّةَ.
(١) ويقال له ثور اطحل وهو جبل معروف فِي المسفلة على طريق اليمن.
(٢) كذا فِي جميع الأصول. وفِي ا «الاول» .