الْقَارِيَّةِ كَانَتْ بَرْزَةً مِنَ النِّسَاءِ، وكَانَتْ رِجَالُ قُرَيْشٍ يَجْلِسُونَ بِفِنَاءِ بَيْتِهَا يتحدثون؛ وزَعَمُوا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَجْلِسُ فِي ذلك المجلس ويَتَحَدَّثُ بِفِنَاءِ بَيْتِهَا، وفِي هَذَا الرَّبْعِ بَيْتٌ قَدِيمٌ جَاهِلِيٌّ عَلَى بُنْيَانِهِ الْأَوَّلِ يُقَالُ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ هَذَا الْبَيْتَ، وفِي وَجْهِ هَذَا الرَّبْعِ مَسْجِدٌ صَغِيرٌ بَيْنَ الدَّارَيْنِ عِنْدَ الْبَرَامِينِ، زَعَمَ بَعْضُ الْمَكِّيِّينَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى فِيهِ فَاشْتَرَى السَّرِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَثِيرِ بْنِ عَبَّاسٍ بَعْضَ هَذَا الرَّبْعِ وهُوَ أَمِيرُ مَكَّةَ، فَلَمَّا عُزِلَ وسُخِطَ عَلَيْهِ اصْطَفَاهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَبُو جَعْفَرٍ وكَانَ فِيهِ حَقٌّ قَدْ كَانَ بَعْضُ بَنِي أُمَيَّةَ اشْتَرَاهُ فَاصْطُفِيَ مِنْهُمْ، ثُمَّ اشْتَرَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَبُو جَعْفَرٍ بَقِيَّتَهُ مِنْ نَاسٍ مِنَ الْقَارِيِّينَ، فَهُوَ فِي الصَّوَافِي إِلَى الْيَوْمِ إِلَّا الْقِطْعَةَ الَّتِي كَانَتْ لِابْنِ حَمَّادٍ الْبَرْبَرِيِّ، ولِيَحْيَى بْنِ سُلَيْمٍ الْكَاتِبِ فَاشْتَرَاهَا ابْنُ عِمْرَانَ النَّخَعِيُّ ثُمَّ صَارَتْ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ قَاضِي بَغْدَادَ.
• دَارُ الْأَخْنَسِ الَّتِي فِي زُقَاقِ الْعَطَّارِينَ مِنَ الدَّارِ الَّتِي بَنَاهَا حَمَّادٌ الْبَرْبَرِيُّ لِهَارُونَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى دَارِ الْقَدْرِ الَّتِي لِلْفَضْلِ بْنِ الرَّبِيعِ، وهَذَا الرَّبْعُ لَهُمْ جَاهِلِيٌّ، ولِآلِ الْأَخْنَسِ أَيْضًا الْحَقُّ الَّذِي بِسُوقِ اللَّيْلِ عَلَى الْحَدَّادِينَ مُقَابِلَ دَارِ الْحُوَارِ، شِرَاءً مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ.
• لَهُمُ الدَّارُ الَّتِي فِي ظَهْرِ دَارِ ابْنِ عَلْقَمَةَ فِي زُقَاقِ أَصْحَابِ الشَّيْرَقِ يُقَالُ لَهَا: دَارُ الْعَاصِمِيِّينَ مِنْ دَارِ الْقَدْرِ الَّتِي لِلْفَضْلِ بْنِ الرَّبِيعِ إِلَى بَيْتِ النَّبِيِّ ﷺ الَّذِي يُقَالُ لَهُ:
(١) كذا فِي ا، ج. وفِي بقية الأصول (ابن شريق الثقفي) .