كانت البشارة بالشروع في التوسعة لما اعلن انتهاء العمل الاساسي في توسعة المسجد النبوي التي كان العمل يجري فيها منذ العام ١٣٧٠ ففي تلك المناسبة اذيع في يوم ٥ المحرم عام ١٣٧٥ هـ بلاغ رسمي جاء فيه انه قد صدر الامر بان تنقل جميع الآلات والمعدات التي استخدمت في مشروع المسجد النبوي الى مكة المكرمة للشروع فورا في مشروع توسعة المسجد الحرام.
وفي يوم ٦ صفر عام ١٣٧٥ اذيع مرسوم ملكي بتشكيل لجنة عليا للاشراف على المشروع ثم شكلت لجنة ثانية تنفيذية اسندت اليها مراقبة تنفيذ المشروع ولجنة ثالثة لتقدير اثمان العقارات التي يقتضي تنفيذ المشروع نزع ملكيتها. وقد وحدت اللجنتان الاولى والثانية أخيرا في لجنة واحدة باسم اللجنة التنفذية العليا.
في يوم ٤ ربيع الثاني عام ١٣٧٥ بوشرت اعمال التوسعة وتحويل الطريق في وقت واحد وبدأت الاعمال في منطقتي اجياد والمسعى فأزيل ما كان بهما من كابلات الكهرباء واسلاك التلفونات ومواسير المياه والمجاري، ثم بدئ في هدم ما كان قائما في المنطقتين من البيوت والدكاكين اللازمة في المرحلة الاولى للتوسعة وتحويل الطريق، فتم ذلك بسرعة كما تم نقل الانقاض الى خارج منطقة مكة، ثم جاء دور الحفر، فحفرت اساسات الجدار الخارجي للتوسعة التي تضم المسعى، وبديء بالناحية الشرقية من جانب الصفا فشملت القسم الاكبر من المسعى. ومن الناحية الجنوبية - من جانب الصفا الغربي - الى ما يقابل (باب ام هاني) في منطقة اجياد.