فكان الشروع في ذلك سنة ٩٧٩ ثم توفي السلطان سليم سنة ٩٨٢ قبل اتمام التعمير فأتمه ابنه السلطان مراد الثالث، وكان الفراغ من تعميره سنة ٩٨٤، فصار المسجد الحرام في هذا الوضع الموجود الآن.
ذكر البتنوني في رحلته الحجازية وابراهيم رفعت باشا في مرآة الحرمين، ذرع المسجد الحرام بالمتر نقلا عن محمد صادق باشا أمير الحج المصري سابقا، عن ضلع المسجد الحرام الشمالية المقابل للحطيم (١٦٤) مترا، وطول الضلع الجنوبية المقابل للاولى (١٦٦) مترا، وضلعه الشرقية التي فيها باب السلام (١٠٨) مترا، والغربية طولها (١٠٩) مترا، فيكون سطحه من الداخل الى الحصوة (١٧٩٠٢) مترا عن أربعة افدنة وربع تقريبا.
وعدد أساطين المسجد الحرام من شقه الشرقي (٨٨) اسطوانة رخام ما عدا اسطوانة واحدة في الصف الاوسط عند باب علي، فانها بنيت بالآجر والنورة على شكل الاساطين الرخام.
وكان منها في الجانب الشمالي (١٠٤) من الأساطين الرخام ما عدا أربعة عشر اسطوانة في آخر الصف الأوسط مما يلي باب الباسطية وباب العتيق، فانها كانت من الحجر الصوان المنحوتة.