إِنَّ اللَّهَ ﷾ «اسْتَأْمَنَكُمْ عَلَى بَيْتِهِ فَخُذُوهَا بِأَمَانَةِ» اللَّهِ ﷿، قَالَ عُثْمَانُ: فَلَمَّا وَلَّيْتُ نَادَانِي فَرَجَعْتُ إِلَيْهِ فَقَالَ ﷺ ألَمْ يَكُنِ الَّذِي قُلْتُ لَكَ؟ قَالَ: فَذَكَرْتُ قَوْلَهُ بِمَكَّةَ فَقُلْتُ: بَلَى أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ فَأَعْطَاهُ الْمِفْتَاحَ والنَّبِيُّ ﷺ مُضْطَبِعٌ عَلَيْهِ بِثَوْبِهِ وقَالَ ﵇: غَيِّبُوهُ.
• حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: أَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَامَ الْفَتْحِ عَلَى نَاقَةٍ لِأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ حَتَّى أَنَاخَ بِفِنَاءِ الْكَعْبَةِ ثُمَّ دَعَا بِعُثْمَانَ ابن طَلْحَةَ فَقَالَ: ائْتِنِي بِالْمِفْتَاحِ فَذَهَبَ عُثْمَانُ إِلَى أُمِّهِ فَأَبَتْ أَنْ تُعْطِيَهُ إِيَّاهُ فَقَالَ (١) : واللَّهِ لَتُعْطِيَنَّهُ أَوْ لَيَخْرُجَنَّ هَذَا السَّيْفُ مِنْ صُلْبِي أَوْ ظَهْرِي، قَالَ: فَأَعْطَتْهُ إِيَّاهُ، فَجَاءَ بِهِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَدَفَعَهُ إِلَيْهِ فَفَتَحَ الْبَابَ فَدَخَلَهُ رسول الله ﷺ، وأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، وبِلَالٌ، وعُثْمَانُ بْنُ طَلْحَةَ فَأَجَافُوا (٢) عَلَيْهِمُ الْبَابَ مَلِيًّا ثُمَّ فُتِحَ الْبَابُ وكُنْتُ فَتًى قَوِيًّا فَبَدَرْتُ فَزَحَمْتُ النَّاسَ فَكُنْتُ أَوَّلَ مَنْ دَخَلَ الْكَعْبَةَ فَرَأَيْتُ بِلَالًا عِنْدَ الْبَابِ فَقُلْتُ لَهُ: أَيْ بِلَالُ أَيْنَ صَلَّى رسول الله ﷺ؟ قَالَ: بَيْنَ الْعَمُودَيْنِ الْمُقَدَّمَيْنِ وكَانَتِ الْكَعْبَةُ عَلَى سِتَّةِ أَعْمِدَةٍ قَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَنَسِيتُ أَسْأَلُهُ كَمْ صَلَّى ﷺ.
• وحَدَّثَنِي جَدِّي قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (٣) عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ نَافِعٍ قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ إِذَا دَخَلَ الْكَعْبَةَ مَشَى قِبَلَ وَجْهِهِ حِينَ يَدْخُلُ وجَعَلَ الْبَابَ قِبَلَ ظَهْرِهِ فَمَشَى حَتَّى يَكُونَ بَيْنَهُ وبَيْنَ الْجِدَارِ (٤)
(١) كذا فِي جميع الأصول. وفِي د «فقالت» .
(٢) كذا فِي جميع الأصول. وفِي ب «فأجانوا» .
(٣) كذا فِي ا، ج. وفِي ب «ابن سليمان العطار» ، وفِي د «ابن عبد الرحمن العطار» .
(٤) كذا فِي جميع الأصول. وفِي ب «الجدر» .