يَطُوفُ بِبَيْتِ اللَّهِ ﷿ أَيَّ سَاعَةٍ شَاءَ مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ، ولَولَا أَنْ تَطْغَى قُرَيْشٌ لَأَخْبَرْتُهَا بِمَا لَهَا عِنْدَ اللَّهِ ﷿، اللَّهُمَّ أَذَقْتَ أَوَّلَهَا وَبَالًا، فَأَذِقْ آخِرَهَا نَوَالًا، وبِهِ عنْ عُثْمَانَ بْنِ سَاجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ عنْ أَبِي سَلَمَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَقَفَ عَامَ الْفَتْحِ عَلَى الْحَجُونِ، ثُمَّ قَالَ: واللَّهِ إِنَّكِ لَخَيْرُ أَرْضِ اللَّهِ، وإِنَّكِ لَأَحَبُّ أَرْضِ اللَّهِ إِلَى اللَّهِ، ولَوْ لَمْ أُخْرَجْ مِنْكِ مَا خَرَجْتُ، إِنَّهَا لَمْ تَحِلَّ لِأَحَدٍ كَانَ قَبْلِي، ولَا تَحِلُّ لِأَحَدٍ كَائِنٌ بَعْدِي، ومَا أُحِلَّتْ لِي إِلَّا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ، ثُمَّ هِيَ مِنْ سَاعَتِي هَذِهِ حَرَامٌ، لَا يُعْضَدُ شَجَرُهَا، ولَا يُحْتَشُّ خَلَاهَا، ولَا تُلْتَقَطُ ضَالَّتُهَا إِلَّا لِمُنْشِدٍ؛ فَقَالَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ أَبُو شَاةَ (١) : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِلَّا الْإِذْخِرَ فَإِنَّهُ لِقُبُورِنَا ولِبُيُوتِنَا (٢) فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إِلَّا الْإِذْخِرَ، قال أَبُو الْوَلِيدِ: حَدَّثَنَا جَدِّي عَنْ سُفْيَانَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَمَّا قَدِمَ الْمُهَاجِرُونَ الْمَدِينَةَ اشْتَكَوْا بِهَا فَعَادَ النَّبِيُّ ﷺ أَبَا بَكْرٍ فَقَالَ: كَيْفَ تَجِدُكَ؟ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵁:
ثُمَّ دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى بِلَالٍ، فَقَالَ: كَيْفَ تَجِدُكَ يَا بِلَالُ؟ فَقَالَ بِلَالٌ:
• حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي قَالَ: حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ عَنِ ابْنِ
(١) كذا فِي ا، ج. وفِي بقية الأصول (يعني أبو شاة) .
(٢) كذا فِي ا، ج. وفِي د (لقيوننا ولقبورنا ولبيوتنا) ، وفِي هـ، و (لقيوننا ولبيوتنا) .
(٣) كذا فِي جميع الأصول. وفِي هـ (حقه) .