عَضُدِهَا، فَالْتَزَقَتْ عَضُدُهُ بعضدها فَخَرَجَا مِنَ الْمَسْجِدِ مِنْ نَاحِيَةِ بَنِي سَهْمٍ هَارِبَيْنِ عَلَى وُجُوهِهِمَا فَزِعَيْنِ لِمَا أَصَابَهُمَا مِنَ الْعُقُوبَةِ، فَلَقِيَهُمَا شَيْخٌ مِنْ قُرَيْشٍ خَارِجًا مِنَ الْمَسْجِدِ، فَسَأَلَهُمَا عَنْ شَأْنِهِمَا، فَأَخْبَرَاهُ بِقَضِيَّتِهِمَا، فَأَفْتَاهُمَا أَنْ يَعُودَا، فَرَجَعَا إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي أَصَابَهُمَا فِيهِ مَا أَصَابَهُمَا، فَيَدْعُوَانِ ويُخْلِصَانِ (١) أَنْ لَا يَعُودَا، فَرَجَعَا إِلَى مَكَانِهِمَا فَدَعَوُا اللَّهَ سُبْحَانَهُ وأَخْلَصَا إِلَيْهِ أَنْ لَا يَعُودَا فَافْتَرَقَتْ أَعْضَادُهُمَا فَذَهَبَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي نَاحِيَةٍ.
• حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ عَنِ عُثْمَانَ بْنِ سَاجٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنِ الْكَلْبِيِّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ مَوْلَى أُمِّ هَاني عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَتِ الْعَرَبُ عَلَى دِينَيْنِ، حِلَّةٍ وحُمْسٍ، فَالْحُمْسُ (٢) قُرَيْشٌ وكُلُّ مَنْ وَلَدَتْ مِنَ الْعَرَبِ وكِنَانَةُ وخُزَاعَةُ والْأَوْسُ والْخَزْرَجُ وجُشَمُ وبَنُو رَبِيعَةَ بْنِ عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ، وأَزْدُ شَنُوءَةَ، وجُذَمُ، وزُبَيْدٌ، وبَنُو ذَكْوَانَ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ، وعَمْرُو اللَّاتِ، وثَقِيفٌ، وغَطَفَانُ (٣) والْغَوْثُ، وعَدْوَانُ، وعِلَافٌ، (٤) وقُضَاعَةُ، وكَانَتْ (٥) قُرَيْشٌ إِذَا أَنْكَحُوا عَرَبِيًّا امْرَأَةً مِنْهُمُ اشْتَرَطُوا عَلَيْهِ أَنَّ كُلَّ مَنْ وَلَدَتْ لَهُ فَهُوَ أَحْمَسِيٌّ عَلَى دِينِهِمْ، وزَوَّجَ الْأَدْرَمُ تَيْمُ بْنُ غَالِبِ بْنِ فِهْرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّضْرِ بْنِ كِنَانَةَ ابْنَهُ (٦)
(١) كذا فِي جميع الأصول. وفِي ب «يحلفان» .
(٢) كذا فِي ب، د. وفِي ا، ج «والحمس» .
(٣) كذا فِي ب، د. وفِي ا، ج «غطفوان» .
(٤) كذا فِي جميع الأصول. وفِي د «الواو» محذوفة.
(٥) كذا فِي جميع الأصول. وفِي ب «فكانت» .
(٦) كذا فِي ب. وفِي جميع الأصول «ابنته» .