عُمَرَ الْوَاقِدِيِّ عَنْ مَعْمَرِ بْنِ رَاشِدٍ الْبَصْرِيِّ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سِنَانِ بْنِ أَبِي سِنَانٍ الدِّيلِيِّ عَنْ أَبِي وَاقِدٍ اللَّيْثِيِّ - وهُوَ الْحَارِثُ بْنُ مَالِكٍ - قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رسول الله ﷺ إِلَى حُنَيْنٍ وكَانَتْ لِكُفَّارِ قُرَيْشٍ ومَنْ سِوَاهُمْ (١) مِنَ الْعَرَبِ شَجَرَةٌ عَظِيمَةٌ خَضْرَاءُ يُقَالُ لَهَا (ذَاتُ أَنْوَاطٍ) يَأْتُونَهَا كُلَّ سَنَةٍ (٢) ، فَيُعَلِّقُونَ عَلَيْهَا أَسْلِحَتَهُمْ وَيَذْبَحُونَ عِنْدَهَا وَيَعْكُفُونَ عِنْدَهَا يَوْمًا (٣) قَالَ:
فَرَأَيْنَا يَوْمًا ونَحْنُ نَسِيرُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ شَجَرَةً عَظِيمَةً خَضْرَاءَ فَسَايَرَتْنَا مِنْ جَانِبِ الطَّرِيقِ فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ اجْعَلْ لَنَا ذَاتَ أَنْوَاطٍ كَمَا لَهُمْ ذَاتُ أَنْوَاطٍ. فَقَالَ لَهُمْ (٤) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ؛ قُلْتُمْ والَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ كَمَا قَالَ قَوْمُ مُوسَى: ﴿اِجْعَلْ لَنا إِلهاً كَما لَهُمْ آلِهَةٌ قالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ﴾ الْآيَةَ إِنَّهَا السُّنَنُ سُنَنُ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ.
• حَدَّثَنِي جَدِّي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِدْرِيسَ عَنِ الْوَاقِدِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي حَبِيبَةَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ الحسين عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَتْ ذَاتُ أَنْوَاطٍ شَجَرَةً يُعَظِّمُهَا (٥) أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَذْبَحُونَ لَهَا ويَعْكُفُونَ عِنْدَهَا يَوْمًا، وكَانَ مَنْ (٦) حَجَّ مِنْهُمْ وَضَعَ زَادَهُ عِنْدَهَا ويَدْخُلُ بِغَيْرِ زَادٍ تَعْظِيمًا لَهَا فَلَمَّا مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى حُنَيْنٍ قَالَ لَهُ رَهْطٌ مِنْ أَصْحَابِهِ: فِيهِمُ الْحَارِثُ ابن مَالِكٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ اجْعَلْ لَنَا ذَاتَ أَنْوَاطٍ كَمَا لَهُمْ ذَاتُ أَنْوَاطٍ، قَالَ:
(١) كذا فِي جميع الاصول. وفِي ب «سولهم» . وكانت ذات أنواط قريبة من مكة كما ذكر ياقوت.
(٢) كذا فِي جميع الأصول وهامش ب. وفِي ب «قرن» .
(٣) كذا فِي جميع الأصول. وفِي د «يوما» ساقطة.
(٤) كذا فِي ب ود. وفِي ا، ج «لهم» ساقطة.
(٥) كذا فِي ا، ج. وفِي ب، د «تعظمها» .
(٦) كذا فِي ا، ج. وفِي ب، د «وكان عندهم من» .
(٧) كذا فِي جميع الأصول. وفِي ب «الواو» ساقطة.